المسائل الأصوليّة والّذى أوجبه القول بذلك هو جعل الاستصحاب مخصّصا ومقيّدا للعمومات والإطلاقات ولا يتمّ ذلك الّا بكونه في كلّ مورد مورد من الموارد الجزئيّة لأنّ اللّازم في المخصّص والمقيّد كونهما اخصّ دائرة على الإطلاق من العام والمطلق والحال انّ النّسبة بين دليل الاعتبار الاستصحاب من العقل والنّقل من قولهم لا تنقض اليقين بالشكّ وبين ساير العمومات والمطلقات هو العموم والخصوص من وجه ولا يخفى ما في كلامه من الفتور امّا جعل الاستصحاب في الموارد الجزئيّة دليلا فواضح الفساد لانّ الاستصحاب في الموارد الجزئيّة ليس عبارة عن الحكم كي يكون دليلا بل عبارة عن فعل المكلّف اعني الإبقاء اى معاملة البقاء وامّا دعواه الثّانية فأوضح وهنا لإمكان الاستدلال بمعاملة البقاء في الموارد الجزئيّة بنفس لا تنقض اليقين بالشكّ من دون توسيط بل ليس المدرك في الموارد الجزئيّة الّا نفس لا تنقض هذا بخلاف آية النّبأ لعدم امكان الاستدلال بها في الموارد الجزئيّة على احكامها لعدم تكفّل الآية الشّريفة لأحكام الموارد الجزئيّة بل هي مسوقة لبيان اعتبار ما تكفّل الحكم من الخبر الواحد وهذا المقدار كاف في ردّ هذا السيّد المحبور وإن كان الأشكال عليه غير محصور قوله ره فاخراج الظنّ منه أقول المراد من الظنّ هذا الظنّ بعدم البقاء وانتقاض الحالة السّابقة لا الظنّ بالبقاء لعدم كونه محلا للخلاف والأشكال بل المتوهّم اخراجه هو الظنّ بعدم البقاء والارتفاع كما لا يخفى قوله ره ويمكن استظهار ذلك
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 197
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٩٧