أورد على ذلك بعض الأساطين بانّ المستفاد من الكبرى ليس الإبقاء ما كان مشكوكا لا الإبقاء كي ينطبق على تعاريف المشهور ولكن لا يخفى ما فيه من الفتور لما مرّ انّ المراد من البقاء ليس البقاء الواقعي بل المراد البقاء الظّاهرى المنطبق عليه الإبقاء قوله ره كون التّعريف مجموع المقدّمتين أقول هذا انّما يتمّ بناء على كون الحدّ تعريفا للاستدلال لا للدّليل كما توهّمه بعض الأعلام من الأساطين الكرام لكن لا يخفى ما فيه من القصور لشهادة كلام صاحب المختصر على كونه حدّا للدّليل لا للاستدلال حيث قال ما هذا لفظه واختلف في صحّة الاستدلال به انتهى وجه الدّلالة هو انّه لو كان الحدّ للاستدلال لا بدّ ان يكون مرجع الضّمير المجرور هو الاستدلال فيكون معنى العبارة المتقدمة كذلك واختلف في صحّة الاستدلال بالاستدلال وأنت خبير بانّه لا محصّل لها فلا مناص عن ارجاع الضّمير المجرور الّا إلى الدّليل فعند ذلك يكون الحدّ هو نفس الصّغرى فينطبق على تعريف المحقّق القمي ره قوله ره نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال أقول إن كان مراده من أصل البراءة العدم الأزليّ بعدم اشتغال الذّمة قبل الشّرع فيرد عليه انّ هذا قسم من اقسام الاستصحاب وإن كان مراده قاعدة عدم الدّليل دليل العدم فيما يعمّ فيه البلوى ففيه انّ هذا دليل اجتهادىّ قطعىّ وإن كان مراده قاعدة قبح العقاب بلا بيان ففيه انّ غاية ما هناك كون تلك القاعدة دليلا لا حكما ظاهريّا وامّا قاعدة الاشتغال فيمكن الخدشة فيها بكونها من اقسام الاستصحاب
[ في ان الاستصحاب على تقدير الظن من الأدلة العقلية ]
قوله ره فهو دليل ظنّى اجتهادىّ أقول لا مرية