تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في كون المراد من الظنّ الصّفة الخاصّة لا لأصل وكفاك ملاحظة كلام شارح المختصر الّذى هو من الأصول في هذا الأساس وفي كلامه بذلك شواهد منها قوله وقد اختلف في صحّة الاستدلال به لافادته الظنّ وعدمها لعدمه ومنها قوله ما تحقّق وجوده ولم يظنّ أو لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء ومنها ذكره أسباب الظنّ من الغلبة وغيرها ومنها ذكره موانع الظنّ من وجود قياس مخالف له وردّه بالاستقراء وبالجملة الكلمات الصّادرة من شارح المختصر وغيره آبية عن حمل الظنّ على الأصل قوله ره ومن العجب انّه انتصر بهذا الخبر أقول لا وجه للتّعجب لانّ المنتصر هو شيخ الطّائفة وهو البصر بمصادر الأخبار ومواردها واعتبارها وكون محلّ ورود هذا الخبر خاصّا غير مضرّ لما ثبت من عدم كون المورد مخصّصا قوله ره باعتبار انّه حكم عقلىّ يتوصّل به إلى حكم شرعىّ أقول أورد عليه بعض الأساطين بانّ المراد من الدّليل العقليّ امّا الملازمة بين ثبوت الشّيء الغير المعلوم ارتفاعه وبين الظنّ بالبقاء وامّا دليل اعتبار هذا الظنّ من دليل انسداد الثّابت بمقدّمات العقل والحكمة فإن كان المراد الأوّل كما هو الظّاهر يرد عليه النقض بسائر الأمارات المعتبرة من باب الظنّ كالشهرة والعادة والخبر إذا أفادت الظنّ واعتبرت لأجل حصول الظنّ بها ومن الواضح عدم صحّة عدّها بمجرّد ذلك من الأدلّة العقليّة وإن كان المراد الثّانى يرد عليه النّقض بسائر الظّنون المعتبرة لأجل الانسداد ويبعّد هذا الاحتمال هو انّ قضيّة الانسداد حجيّة الظّن مع
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 189 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي