المراد من البقاء الّذى يحكم به العقل ليس نفس العمل بل المراد منه البقاء الظّاهرى المنطبق عليه وجوب الحكم بالبقاء فلا فرق بين اخذ الاستصحاب من العقل أو الأخبار في نفس الحكم انّما الفرق في الحاكم واختلاف الحاكم لا يوجب اختلاف الحكم فتفريق المصنّف ره بين الحكمين بتفريق المدرك والحاكم ممّا لا وجه له قوله ره بأحد الوجهين أقول قد عرفت وحدة الوجه وعدم تعدّده وامّا انطباق تعريف القمي ره وعدمه على المحدود فحاله حال ساير الحدود في صحّة الانطباق على المسامحة والتوسّع وعدمها بناء على المداقة وقطع النّظر عن المسامحة قوله ره فإن كان الحدّ هو خصوص الصّغرى أقول لا مرتبه في كون الحدّ هو خصوص الصّغرى لشهادة كلام صاحب المختصر على ذلك حيث قال بعد كلامه المتقدّم ما هذا لفظه وقد اختلف في صحّة الاستدلال به لافادته الظنّ وعدمها لعدمه انتهى وجه الشّهادة هو انّ الصّالح لإفادة الظنّ ليس الّا الصّغرى اعني الكون السّابق مع عدم الظنّ بالعدم قوله ره انطبق على التعريف المذكور أقول وجه الانطباق هو انّ قولنا انّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه حدّ لقولنا استصحاب الحال وهو مفرد فلا بدّ ان يكون الحدّ ايض مفردا ولذا صدّر الجملة بانّ حتّى تأوّل بالمصدر ليكون الحدّ ايض مفردا فقولنا انّ الحكم الفلاني ولم يظنّ عدمه بمثابة قولنا كون الحكم الفلاني مشكوك البقاء فينطبق على حدّ القمي ره ويرتفع ما توهّم من التّفرقة بكون حدّ القمي ره مفردا وحدّ صاحب المختصر جملة قوله ره انطبق على تعاريف المشهور أقول
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 186
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٨٦