تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بين الطريقين بل لا محصّل للاستناد في التّقديم إلى اليقين بالاعتبار مع انّ الاستصحاب ايض قطعىّ الاعتبار فكيف يمكن الاستناد اليه في تقديم الدّليل بل لا وجه لدعوى اختصاص المورد بهذا المعنى لانّ نسبة العمومات الدّالّة على الاعتبار إلى الموارد سواء وامتياز المورد الخاصّ لا يمكن ان يثبت بالعام مع انّه لا دليل سواه ثمّ انّ من الواضح انّ الحكومة ليست منشأ للعلم بالاعتبار في خصوص المورد وانّما هي كيفيّة في الدّلالة فقوله ولا يصير الدّليل الاجتهادىّ قطعىّ الاعتبار لا يخفى ما فيه فت

في بيان تقدّم الاستصحاب على بعض الأصول وتأخره عن بعض وفيه مقامات

وحيث انّ الاستصحاب يتقدّم على بعض الأصول ويتاخّر عن بعض فلا بدّ من بيان الميزان والبحث يقع في مقامات

الاوّل في نسبة الاستصحاب إلى اليد

الاوّل في نسبته إلى اليد وتوضيح الحال يتوقّف على الإشارة إلى حقيقتها وسر اعتبارها فنقول بعون اللّه انّ حقيقتها هي الإحاطة بالمال والاستيلاء عليه وهو منشأ لانتزاع المرجعيّة لدى اليد فانّ الإحاطة بالمال ربط بين المحيط والمحاط به وهو عين اختصاصه به حيث لم يمنع منه مانع ومن هذا الباب تأثير الحيازة في الملك فانّ الإحاطة على ما لا اختصاص له بشخص يوجب انتزاع الاختصاص ورجوع امر المال إلى المحيط به والرجوع التّام الاولىّ في الأموال بالنّسبة إلى الانسان من حيث هو كذلك يساوق الملك فالاستحقاق التّامّ انّما نشاء عن الإحاطة وانتزع عنها وحيث تزول بالاعراض لم يبق منشأ للانتزاع فالمالك مرجع للمال في مرحلتين الغنم والعزم بحسب الاقتضاء الاوّلى ولهذا يستدلّ بأحدهما على الآخر كما ورد في المبيع بالخيار حيث استدلّ الامام عليه السّلم بانّ احتراق العلّة من مال المشترى على انّها حين الوجود ترجع اليه ايض لا إلى البائع واليه ينظر النّبوىّ الخراج بالضّمان وامّا الغاصب فهو مرجع في العزم خاصّة لانّ يده لا يوجب انتزاع المرجعيّة الاوليّة لوجود المانع وهو استحقاق الغير ولكن حيث لا مانع من المرجعيّة في العزم المعبّر عنها بالضّمان أثر المقتضى اثره وحيث خفى معنى النّبوىّ على أبى حنيفة حكم بعدم ضمان الغاصب لمنفعة البغلة بعد ضمانها عليه وممّا أشرنا اليه ينكشف سرّ كون المبيع مضمونا على البائع قبل القبض وخروجه عنه وانتقال الضّمان إلى المشترى بالاقباض فانّ حقيقة انشاء البدليّة ضمان ارجاع امر المال إلى المشترى بدلا عن الثّمن ولا يتحقّق بتسليطه عليه وجعله تحت يده وسلطانه وهكذا الحال في الإجارة بالنّسبة إلى المنفعة فلا يستحقّ الأجرة الّا بالاقباض فانّ رجوع المال إلى الشّخص انّما هو بكونه تحت يده وسلطانه فالملك والاستحقاق يتحقّق بالعقد ولكن لا يرجع امر المال اليه الّا بالاستيلاء وبالجملة فالاستقلال باثبات اليد موجب لتحقّق الرّجوع امّا في المرحلتين وامّا في العزم خاصّة واليد التّابعة ليست إحاطة بل المحيط انّما هو المتبوع وامّا الأمين فيده يد المالك ورجوع المال اليه عين الرّجوع إلى المالك وهذا هو السّر في منافاة الايتمان للضّمان وامّا العارية فباشتراط الضّمان يخرج عن كونه ايتمانا وبما حقّقنا ظهر سرّ دلالة اليد على المرجعيّة على ما يزعمه ذو اليد من الملكيّة والولاية والوكالة وغيرها فانّ الرّجوع على