لا يترتّب على الأصل وامّا ما علم ثبوته فالمانع يدفع بالأصل مط وليس هذا اثباتا وقد حقّقناه انّ هذه القاعدة الشّريفة أصل عقلىّ لا مسرح للتّعبّد فيه وانّ الاخبار مقرّره له ولم يتوهّم أحد حجّية المثبت واليه أشار بعض العامّة حيث قالوا انّه حجّة في الدّفع لا في الاثبات المحرّف في لسان الحاجبىّ كما نبّهناك في اوّل المبحث ولعلّ اللّه تعالى يوفّقنا لبيانه فيما سيأتي واستشكل الأستاذ قدّه في احراز الموضوع بالاستصحاب وتكلّف في حقيقته وأطال بما لا طائل تحته ولا حاجة لنا إلى تعرّضه لاتّضاح مفاسده ممّا حقّقناه وقد ظهر لك انّ ما تعلّق به الحكم الشّرعى لا يعقل ان يعرف الّا من قبل الشّارع فانّ الموضوع بهذا المعنى كالحكم لا مسرح للعقل وللعرف إلى عرفانه
في توهّم انّ المرجع في تميّز الموضوع إلى أحد أمور منها العقل
ومن الغريب توهّم انّ المرجع في تميز الموضوع أحد أمور منها العقل فزعم الأستاذ قدّه انّ الشّكّ في بقاء الحكم بمقتضى الدّقة لا يمكن ان يكون مستندا إلى امر سوى الشّكّ في بقاء موضوعه لانّ كلّ ما له دخل في الحكم فهو قيد لموضوعه في الواقع ويرجع قيد المحمول والنّسبة إلى الموضوع بل الشّكّ في المقتضى والرّافع ايض شكّ في الموضوع على ما اختاره فيما تقدّم في استصحاب الاحكام العقليّة وصرّح فيما تقدّم في استصحاب الاحكام الوضعيّة بانّ الشّكّ من جهة الزّمان أيضا راجع إلى الشّكّ في الموضوع واختار في هذا المقام جريان الاستصحاب في الشّكّ من جهة الرّافع ذاتا أو وصفا وفيما ما كان من جهة مدخليّة الزّمان فانّ العقل ميزان لتشخيص الموضوع وعليه فرّع جريان الاستصحاب في خيار الغبن وعلّله بانّ الاستصحاب مبنىّ على الغاء خصوصية الزّمان الاوّل وهذا كما ترى ليس الّا مناقضة لما تقدّم منه وليس في كلامه ما يدلّ على وجه جريان الاستصحاب مع الشّكّ في الرّافع إذا كان الميزان هو العقل وامّا ما ذكره لجريان الاستصحاب مع كون الشّكّ في مدخليّة الزّمان ففيه انّ الاستصحاب على ما اختاره ليس الّا الغاء لاحتمال الرّافع وامّا الزّمان فحيث احتملت مدخليّته في الحكم كصيام شهر رمضان فلا معنى لعدم الاعتناء باحتماله واستصحاب الحكم في غير ذلك الزّمان وقد اعترف بهذا في استصحاب احكام الوضعيّة وبنى على انّ الشّكّ من جهة مدخليّة الزّمان ايض شكّ في الموضوع وامّا مسئلة خيار الغبن فلا تتفرّع على ذلك حيث انّ احتمال اختصاص الزّمان الاوّل به وكونه على الفور انّما هو من جهة احتمال ضعف اقتضائه وعدم صلوحه للبقاء فلا يجرى فيه الاستصحاب ولو بنينا على الغاء الشّكّ في مدخليّة الزّمان ومنها الدّليل فإذا اعتبر الامر الزّائل فيه قيد للموضوع لم يجرى الاستصحاب دون ما إذا لم يكن كذلك فإذا قال المتغيّر نجس كان من الاوّل ومن الثّانى قوله الماء يتنجّس إذا تغيّر هكذا زعم الأستاذ قدّه وفيه انّ تعليق الحكم على الوصف انّما يدلّ على علّيّة مبدأ الاشتقاق في الجملة وامّا كونه واسطة في العروض فلا فتعليق الجلد وقطع اليد على الزّانى والسّارق لا يدلّ على زوال الحكم بزوال الوصف ولا فرق بين ان يقال اقطع يد السّارق أو اقطع يده إذا سرق والتغيّر مع انّه ليس موضوعا للحكم واقعا بل انّما هو مزيل للاعتصام بالكرّيّة يجوز ان يعلق عليه