موته في أثناء رمضان كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حيوة المورّث ولا يخفى انّ الإرث مترتب على موت المورّث عن وارث مسلم وبقاء حيوة المورّث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال اسلام الوارث نعم لمّا علم باسلام الوارث في غرّة رمضان لم ينفكّ بقاء حياته حال الاسلام الّذى هو سبب الإرث وفيه انّ الإرث معلول للموت مع العلقة والكفر مانع فحيث لم يعلم وجود المانع وهو الكفر في المقام حال موت الأب حكم بالميراث ولا فرق في ذلك بين وحدة الوارث وتعدّده ولا بين كون الحاجب كفرا وغيره نعم يختلف الحال بالعلم بتاريخ المقتضى وهو الموت والجهل بتاريخ ارتفاع المانع فيحكم ببقاء الكفر إلى زمان الموت المعلوم لما سيتّضح انش تعالى من انّ مجهول التّاريخ من الحادثين المتنافيين في التّاثير لا يترتّب على العلم بحدوثه اثر مط فيدفع ما يترتب على تقدّمه وتاخّره وتقارنه جميعا بالأصل الّا في بعض الموارد الّذى يترتّب على هذا العلم الاجمالي اثر وبالجملة فيكفي في الحكم بالميراث عدم ثبوت مقارنة الكفر للموت وهذا في المسألة المفروضة في غاية الوضوح فانّ المفروض العلم بتاريخ ارتفاع المانع والجهل بتاريخ المقتضى وهو موت المورّث فيحكم بعدم سبق الموت على ذلك الزّمان المعين ومقارنته له وتاخّره عنه فنفس الموت المعلوم اثره الميراث والسّبق المانع عن التّاثير مدفوع بالأصل الّذى سيتّضح انش تعالى وهو المعروف باصالة التّأخّر المقصود به عدم التّقدّم هذا فيما لو علم بتاريخ المانع وامّا مع الجهل بتاريخهما معا فحيث لا سبيل إلى استصحاب الكفر إلى زمان الموت يحكم ايض بترتّب الأثر على المقتضى نعم الحكم في صورة الأولى اظهر ولهذا خفى حكم حكم هذه الصّورة على بعض الأساطين من الفقهاء قدّهم فتبيّن انّ الحكم بالميراث لا يتوقّف على احراز كون الموت حال الاسلام بل يكفى فيه عدم احراز كونه حال الكفر كما هو المطّرد في جميع المقتضيات بالنّسبة إلى الموانع فهل تامّل أحد في الحكم باختصاص الوارث بالميراث مع احتمال الحاجب لتقدّمه في الطّبقة أو مشاركته مع انّ الاختصاص من آثار كون الموت عن ذلك الوارث خاصّة وكذا لو لم يكن سبيل إلى احراز اسلام الوارث وكفره فهل يتامّل في الحكم بميراثه لتوهّم انّ الإرث يتوقّف على موته عن وارث مسلم وقال الأستاذ قدّه بعد ما نقل الحكم المزبور عن الفقهاء وزعم انّه أصل مثبت الّا ان يؤجّه بانّ المقصود في المقام احراز اسلام الوارث في حيوة أبيه كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشّرائع ويكفى ثبوت الاسلام حال الحياة المستصحبة في تحقّق سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثيّة بين الولد ووالده في حال الحياة وفيه انّ العلاقة هي النبوّة المعلومة ولا تحدث العلاقة بالاسلام حال الحياة وانّما الاسلام رافع للمانع ولا حاجة إلى احراز عدمه حال وجود المقتضى ألا ترى انّ كون اللّباس من مأكول اللّحم لا يجب احرازه إذا بنينا على أن كونه من غير مأكول اللّحم مانع وان كونه من مأكول اللحم
محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
ص٢٦٦