تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
اليد عنه انّما هو ما جاء من قبل اليقين فاليقين هو الّذى ترتّب عليه الأثر المقصود في المقام اى التّنجّز والدّفع الّذين يراد بالاستصحاب ابقائهما فما معنى جعله بمعنى المتيقّن أو الآثار توضيح ذلك انّ الأثر المترتّب على اليقين بالوضوء مثلا انّما هو كون المصلّى ح مع ترك الاتيان بالوضوء معذورا على تقدير مخالفة اعتقاده للواقع ولا معنى للاعتماد على هذا اليقين وعدم رفع اليد عن الأثر المترتّب عليه الّا ترك الاتيان بالوضوء حال الشّكّ في البقاء ايض بمعنى انّه لو اتى بالصّلاة في تلك الحال كان معذورا وان لم يكن متطهّرا في الواقع ومن المعلوم انّ الصّحّة الظّاهريّة انّما هو اثر اليقين لا الطّهارة الواقعيّة وهذا هو الحكم الّذى ثبت للمتيقّن باعتبار اليقين فانّه هو الأثر العقلي الثّابت له بالذّات ما دام باقيا ويمكن ان يكون المراد بالرّواية ابقائه بعد زواله بحكم الشّارع كما يتوهّم وأعجب من الكلّ قوله وهذه الأحكام كنفس المتيقّن الخ فانّ استمرار هذه الأحكام انّما هو باستمرار ما هو المناط فيه اى اليقين المفروض زواله فجواز الدّخول في الصّلاة المترتّب على اليقين بالطّهارة ليس الّا المعذوريّة على تقدير المخالفة وهذا مع بقاء مناطه لا رافع له ومع الزّوال لا معنى للرّافع مع انّه ليس الشّكّ في المقام في رافع هذا الحكم بل انّما هو في ارتفاع ما هو المناط في الصّحّة الواقعيّة والّا فهذا الحكم معلوم الزّوال من حيث زوال مناطه حيث لم يلاحظ ما به يفترق الحدوث عن البقاء والّا فهو مشكوك الحدوث مع انّك عرفت انّ كون الشّكّ في الرّافع لا دخل له في صحّة اطلاق النّقض فتفطّن هذا مجمل الكلام في دلالة الاخبار على ما حقّقناه

في بيان صحيحة زرارة على التفصيل

امّا التّفصيل ففي صحيحة زرارة قال قلت له الرّجل ينام وهو على وضو أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتّى يستيقن انّه قد نام حتّى يجيء من ذلك امر بيّن والّا فانّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشّكّ ولكنّه تنقضه بيقين آخر والبحث عنها في مقامين أحدهما دلالتها على العموم والآخر على عموم الحكم لغير الوضوء والنّوم امّا الاوّل فمستفاد من قوله عليه السّلم حتّى يجيء من ذلك امر بيّن إلى آخر الرّواية وامّا ما قبله فلا ربط له بالمرام حيث انّ قوله عليه السّلم قد تنام العين الخ انّما هو لبيان انّ النّوم له مرتبتان وليس النّاقض منه الا ما يزول به الشّعور وامّا اوّل المراتب الموجب لسقوط حاسّة البصر فلا اثر له والقلب استعارة عن النّفس والغلبة على حاسّة السّمع تستلزم الاستيلاء على الانسان على سبيل الاطلاق ولهذا قال ع فإذا نامت العين والاذن مع انّ المناط انّما هو نوم القلب والاذن وذكر العين انّما من جهة انّ المفروض تحقّقه مع انّ نوم الاذن لا ينفكّ عن نوم العين وقوله ع فان حرّك إلى جنبه الخ امّا سؤال عن الامارة المفيدة للظّنّ بالنّوم الغالب على الحاسّتين وامّا بيان المنشأ الشّكّ في تحقّقه وعلى الاوّل فيستفاد منه عدم اعتبار الظّنّ وعلى الثّانى فانّما يفيد عدم وجوب الوضوء حال الشّكّ