على الشّيء نقضا لذلك الشّيء وعلى الاوّل فالنّقض امّا عبارة عن رفع اليقين بان يكون المراد به انّ الشّكّ لا يرفع اليقين بحكم الشّرع فيرجع الكلام إلى نهى الشّخص عن أن يعامل مع نفسه معاملة الجاهل وحاصل الكلام انّه وان كان جاهلا حقيقة لكنّه عالم تنزيلا ويردّ عليه انّ الرّفع ليس نقضا ألا ترى انّه لا يصحّ ان يقال انّ النّجاسة انتقضت بالطّهارة والحركة بالسّكون والعدم بالوجود والحياة بالموت وامّا عبارة عن عدم الاعتداد به وعدم الالتزام بآثاره وهو مع عدم جواز ارادته منه في حدّ نفسه ضرورة انّ عدم ترتيب آثار موضوع من الموضوعات عليه ليس نقضا ألا ترى انّ عدم الاجتناب عن النّجاسات مثلا ليس نقضا لها فيه انّ اليقين بالحدوث لا اثر له بالنّسبة إلى البقاء وامّا الاحتمالان الآخران فلا تحصى مفاسدهما كما يظهر بالتّامّل فيما مرّ
في ردّ ما ذكره الشيخ في معنى النقض
وقال شيخنا أعلى اللّه مقامه انّ حقيقة النّقض هو رفع الهيئة الاتّصاليّة وهذا الكلام مع اجمال المراد منه فيه للتّامّل مواقع امّا الاوّل فلانّ مجرّد رفع الهيئة الاتّصاليّة الّذى هو اعمّ من القطع والفصل ليس نقضا نعم قد يحصل اتّصال بين خيوط متعددة بالابرام فيحصل فيها جهة وحدة بعد ان كانت متعدّدة كما في الحبل ولعلّه إشارة إلى الابرام الموجب لذلك في بعض الأحيان وكيف كان فرفع الامر الثّابت ليس من النّقض في شيء ولا يشتبه الثّبوت للإبرام ولا الرّفع للنّقض في حدّ ذاتهما مع انّه عن مقصده اجنبىّ فانّه لا يمكن ان يراد من الرّواية النّهى عن رفع شيء ثابت ولعلّ المراد رفع اليد عمّا هو في نفسه ثابت وامّا الثّانى فلانّ ثبوت الشئ في نفسه اى كونه ممّا إذا ثبت دام كالطّهارة وعدم كونه كذلك انّما يوجب الاختلاف في صدق الرّفع وعدمه على ارتفاعه في الواقع فالتّصرّف مثلا رافع لخيار الحيوان بخلاف انقضاء اوّل أزمنة الاخذ بالخيار في الغبن بناء على كونه على الفور وامّا صدق النّقض على رفع اليد عمّا شكّ في زواله فلا مدخل في صحّته لكونه في حدّ نفسه ممّا لا يزول الّا بمزيل ثمّ انّ ما زعمه من انّ التّصرّف في اليقين لازم على كلّ حال قد عرفت ما فيه ومن الغريب ما علّله به من انّ النّقض الاختيارىّ القابل لورود النّهى عليه لا يتعلّق بنفس اليقين فانّ النّقض ان كان بمعنى رفع ذات الشّيء باعتبار انّ لوجوده هيئة اتّصاليّة فهو مع فساده في نفسه لا يتمّ بالنّسبة إلى المتيقّن واحكامه ايض لانّ الغالب في الأول ايض عدم كونه مقدورا للشّخص وعلى تقدير تعلّق القدرة به فابقائه في الواقع بعدم احداث رافعه الواقعىّ ليس من الاستصحاب وكذا الحال في الآثار فانّ الاحكام الواقعيّة انّما هي بيد الشّارع وعلى تقدير إرادة ابقاء أحد الامرين في مرحلة الاخذ والاعتناء بان يكون المراد عدم نقضها من حيث الاخذ الّذى مرجعه إلى الالتزام فالمتعيّن ابقاء اليقين على حاله فانّه قدّه قد اعترف بانّ المراد من نقض المتيقّن رفع اليد عمّا ترتّب عليه باعتبار اليقين وانّ المراد من نقض الآثار رفع اليد عنها نفسها والحاصل انّما هو النّهى عن رفع اليد عن اليقين فانّ الامر الاختيارىّ الّذى يراد في المقام انّما هو رفع اليد والأثر المنهىّ عنه رفع