تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إباحة تصرّف المشترى في المبيع والبائع في الثمن فانّه ليس الّا كدعوى انّ الزّوجيّة عبارة عن إباحة الاستمتاع وكذا الحال في ولاء الإمامة وضمان الجريرة فانّ الولاء علقة بمقتضى الاولويّة بالميّت الموجبة لقيام الوارث مقامه وكذا لا يتوهّم كون الإمامة عبارة عن جواز التّصرّف في مال الرّعيّة بعد الموت فكذا ضمان الجريرة وهل يخطر ببال أحد انّ النسب كالابوّة والبنوّة والاخوّة ليس الّا حكما تكليفيّا أو انّ سببيّته للميراث عين جواز التّصرّف فيما يرثه الوارث أو هل يخفى انّ ساير مراتب الإرث كولاء العتق وضمان الجريرة والإمامة من قبيل النّسب من حيث كونها أسبابا للميراث فانّها جميعا مراتب لجهة واحدة واقسام لمقسم واحد يجمعها كونها أسبابا للإرث

السابع في انّه لو كانت الأحكام الوضعية عين التكليفية ارتفع بين أصول الدين وفروعها

السّابع انّه لو كانت الاحكام الوضعيّة عين الاحكام التّكليفيّة ارتفع الفرق بين أصول الدّين وفروعها فانّ الولايات الثابتة للأولياء انحاء من السّلطنة مجعولة للشّارع ولو كان قوله عليه السّلم بالنّسبة إلى الفقيه انّى جعلته قاضيا ونصبته حاكما عين الحكم التّكليفىّ اى وجوب اتّباعه لم يكن للنّبوّة والإمامة أيضا معنى الّا ذلك مع انّ النّبوّة يجب الاعتقاد بها دون الاحكام الفرعيّة فانّ المطلوب فيها العمل وبهذا يتميّزان مع انّ وجوب الاتّباع تأكيد للاحكام التّكليفيّة ومرجعه إلى الامر بالصّلاة والصّيام وساير الأحكام فلا معنى لوجوب الاعتقاد بوجوب الاتّباع وكونه بحيث يجب اتّباعه عبارة أخرى عن الولاية

الثامن من انّ لغير الشارع ان يتصرف في الأمور الوضعية

الثّامن انّ لغير الشّارع ان يتصرّف في الأمور الوضعيّة فانّ السّلاطين يتصرّفون في الأثمان بالزّيادة والنّقصان والواضع يتصرّف في اللّفظ بتخصيص معنى خاصّ به فللشّارع ايض ذلك فانّه لو كان هناك مانع لمنع بالنّسبة إلى الجميع فهل يتوهّم انّ بلوغ سكّة خاصّة مقدارا من الماليّة عبارة عن تكليف السّلطان للرّعيّة وانّ الرّبط بين اللّفظ والمعنى تكليف من الواضع بالنّسبة إلى النّاس ولنا ادلّة أخرى اعرضنا عنها مخافة الإطالة وبما حقّقناه ظهر ما فيما افاده شيخنا قدّس اللّه نفسه الزّكيّة حيث قال انّ المشهور كما في شرح الزبدة بل الّذى استقرّ عليه رأى المحقّقين كما في شرح الوافية للسّيّد صدر الدّين انّ الخطاب الوضعىّ مرجعه إلى الخطاب الشّرعىّ وانّ كون الشّيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشّيء فمعنى قولنا اتلاف الصّبىّ سبب للضّمان انّه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التّكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها فإذا خاطب الشّارع البالغ العاقل الموسر بقوله اعزم ما أتلفته في حال صغرك انتزع من هذا الخطاب معنى يعبّر عنه بسببيّة الاتلاف للضّمان ويقال انّه ضامن بمعنى انّه يجب الغرامة عند اجتماع شرائط التّكليف ولم يدّع أحد ارجاع الحكم الوضعىّ إلى التّكليف المنجّز حال استناد الحكم الوضعىّ إلى الشّخص حتّى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النّافين من انّه قد يتحقّق الحكم الوضعىّ في مورد غير قابل للحكم التّكليفىّ كالصّبىّ والنّائم وشبههما وكذا الكلام في غير السّبب فانّ
محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 197 | الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي