ومقتضى هذا الحكم تاخّر الوجوب عن الوقت من السّخافة بمكان فان ضرب الوقت للعمل بمراحل عن جعله وقتا للحكم مع انّ المطلوب يثبت على هذا أيضا فانّ كون شيء سببا للوجوب أيضا مباين للوجوب وما يقال انّ مفاد هذه القضيّة ليس الّا وجوب الظّهر بعد الوقت وهو عين التّكليف لا يخفى ما فيه
الثالث في انّه لا اشكال في وجود الماهية المخترعة في العرف
الثّالث انّه لا اشكال في وجود الماهيّة المخترعة في العرف كالقصائد والاشعار والفنون ضرورة انّ كون مجموع المسائل فنّا واحدا امر اعتبارىّ مجعول وكذا كون المجموع بيتا واشتمال القصيدة على عشرة ابيات أو أزيد أو اقلّ امر واقعىّ منوط باعتبار الشّاعر وجعله بل هذا حال الكتب والرّسائل والقرآن والسّور والأبيات بل وقوع هذا المعنى في الشّرع ايض ممّا لم يخالف فيه أحد الّا القاضي فانّه توهّم انّه لا اختراع لماهيّة الصّلاة وانّما صدر من الشّارع تكليف مقيّد فالاجزاء والشّرائط قيود للطّلب والمطلوب هو الدّعاء ولا تصرّف في الموضوع فلا معنى لجزئيّة السّورة للصّلاة الّا انّ الوجوب مقيّد به بمعنى انّه يجب الدّعاء معها فالمنكر لاستقلال الوضعىّ بالجعل المتوهّم لانّ جزئيّة السّورة لا حقيقة لها الّا الوجوب في الصّلاة التزم بمقالة القاضي من حيث لا يعلم مع انّك قد عرفت انّ المختار يثبت على مذهب القاضي ايض لانّ تقييد الطلب تصرّف مغاير للتّكليف مع انّه ليس منكرا للامكان وانّما النّزاع معه في الوقوع
الرابع في انّ ماهيات المعاملات جهات عرفية
الرّابع انّ ماهيّات المعاملات وما يعتبر فيها من الاجزاء والشّرائط والموانع جهات عرفيّة مغايرة للاحكام التّكليفيّة بالضّرورة وللشّارع ان يتصرّف فيها بالنّفى والتّقرير انّما يرجع التقرير إلى من له التّاسيس فهل يخفى على أحد انّ كون الغرر مانعا في البيع وكذا الاشتمال على الرّبا أو كون القبض شرطا في الصّرف والسّلم والوقف ليس حكما تكليفيّا بل انّما هو تصرّف في حقيقة هذه الأمور الاعتباريّة الّتى هي جهات واقعيّة يتعلّق بها الاحكام التّكليفيّة
الخامس في ان الاحكام التي هي قسيمة للعبادات والمعاملات لا يعقل كونها تكاليف
الخامس انّ الاحكام الّتى هي قسيمة للعبادات والمعاملات لا يعقل كونها تكاليف مثل كون الحيازة سببا للملك واستحقاق الشّفعة وثبوت الحريم للاملاك والمواريث والحدود والتّعزيرات فتبيّن ان في كلّ من اجزاء الفقه من العبادات والمعاملات والاحكام شهادة على استقلال الاحكام الوضعيّة بالجعل وانّ الوضع أكثر من التّكليف بمراتب
السادس في انّ أمور الاعتبارية كالملكية جهات واقعية مباينة للاحكام التكليفة
السّادس انّ الأمور الاعتباريّة كالملكيّة والولاية والرّقيّة جهات واقعيّة مباينة للاحكام التّكليفيّة بالضّرورة فهل يتوهّم أحد انّ اختصاص شخص بمال عبارة عن إباحة تصرّفه فيه أو انّ الولاية عبارة عن وجوب الاتّباع مثلا أو انّ الضّمان عبارة عن وجوب دفع المثل أو القيمة كلّا ثمّ كلّا كيف ولو كان كذلك لم يكن معنى للابراء فانّه ليس رفعا للتّكليف وكذا العتق والطّلاق فهل يخفى على أحد انّ الزّوجيّة ليست عبارة عن جواز الوطي والطّلاق عبارة عن تحريمه بل الاوّل علقة كالابوّة والاخوة والثّانى إزالة لها ومن هذا القبيل البيع وفسخه فانّ الاوّل اثره احداث علقة البدليّة بين المالين والثاني ازالتها فلا مجال لدعوى انّ تأثير البيع في احداث الملكيّة المترتّبة على البدليّة عبارة عن