تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مختلف وانّ النّزاع لفظىّ كما انّ العمدة في الدّليل على اعتبار القاعدة الشّريفة ليس ما زعمه من الاخبار على ما سيتّضح إن شاء الله اللّه تعالى وقد ظهر ايض انّ التّمثيل بالخارج من غير السّبيلين غلط صدر من الغزالي ولا شهادة له على موضع النّزاع وأجاب في المعارج عن الدّليل المزبور بانّ قوله عمل بغير دليل غير مستقيم لانّ الدّليل دل على أن الثابت لا يرتفع الا برافع فإذا كان التقدير تقدير عدمه كان بقاء الثّابت راجحا في نظر المجتهد والعمل بالرّاجح لازم انتهى وهذا مبنىّ على توهّم انّ الاستدلال انّما هو لانكار القاعدة الشّريفة الّتى حكم بانّه عمل بعموم الدّليل واطلاقه ومحصّل الجواب ح انّ زوال المعلول مع بقاء العلّة مستحيل والمفروض انّه لا موجب له الّا تبدّل عدم المانع بالوجود وحيث كان اصالة عدمه ممّا لا اشكال فيها فالرّاجح في نظر المجتهد البقاء رجحانا اصليّا على ما أوضحناه سابقا والحاصل انّ هذا هو الدّليل الّذى ذكره في المعارج وقال انّ المنكر ان كان منكرا للاستصحاب بالمعنى المختار استنادا إلى انّه قول بلا دليل فدليلنا هو عموم الدّليل ودليله هو العقد وعمومه عبارة عن اطلاق اقتضائه وكون اثره ممّا إذا ثبت دام ولا يزول الّا بمزيل وفي هذا الكلام أيضا اعترف المحقّق قدّه بانّ استصحاب حال الشّرع عمل بغير دليل وانّ مورد النّفى المستدلّ عليه بهذا الدّليل غير معلوم ففي الجواب ايض دلالة على انّ المثبت انّما يريد اثبات القاعدة الشّريفة فالمحقّق قدّس سرّه في ذلك الكتاب تارة اظهر التّرديد فيما أنكره المستدلّ وتارة جزم بإرادته انكار الاستصحاب بالمعنى المختار وتصدّى للجواب عنه بما عرفت ويظهر السّرّ بالتّامّل فيما مرّ وقال الأستاذ قده بعد ما حكاه وكان مراده بتقدير عدم الرّافع عدم العلم به وقد عرفت ما في دعوى حصول الظّنّ بالبقاء بمجرّد ذلك الّا ان يرجع إلى عدم الدّليل بعد الفحص الموجب للظّنّ بالعدم انتهى ولقد أجاد في فهم المراد بعدم الرّافع ولكن اشتبه عليه الامر في معنى الرّاجح فزعم انّ المراد بالرّجحان الظّنّ وقد حقّقنا ما هو المراد فلا موقع للايراد

منها : القطع ببقاء الزيد في الدار فيمن علم انّ زيدا في الدار ولم يعلم بخروجه

ومنها انّه لو كان الاستصحاب حجّة لوجب فيمن علم انّ زيدا في الدّار ولم يعلم بخروجه منها ان تقطع ببقائه فيها وكذا كان يلزم إذا علم بانّه حىّ ثمّ انقضت مدّة لم يعلم فيها بموته ان يقطع ببقائه وهو باطل وهذا الاستدلال محصّله انّ الاستصحاب عبارة عن الاستدلال القطعىّ بالحدوث على البقاء ومن المعلوم بالوجدان عدم حصول العلم بالبقاء في تلك الموارد مع العلم بالحدوث وفساد هذا التّوهّم أوضح من أن يبيّن والوقت اشرف من أن يضيّع في الاصغاء إلى مثل هذا الكلام السّخيف

منها : ما تقدم عن المعتبر

ومنها ما تقدّم عن المعتبر بعد ما قال انّ استصحاب الحال ليس بحجّة لانّ شرعيّة الصّلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشّرعيّة معه الّذى يرجع إلى ما ذكروه من انّه قول بلا دليل من انّ مثل هذا لا يسلم عن المعارض الخ وقد عرفت معناه واليه يرجع ما ذكره غيره من انّه لو كان حجّة لزم التّناقض إذ كما يقال كان للمصلّى قبل وجدان الماء المضىّ في صلاته وكذا بعد الوجدان كذلك يقال انّ وجدان الماء قبل الدّخول في الصّلاة كان ناقضا للتّيمّم فكذا بعد الدّخول ومرجع هذا الدّليل انّ إلى مجرّد ثبوت حكم لموضوع لو دلّ على ثبوته لموضوع آخر أو ثبوت حكم لشيء في حال على