للظّنّ وهو وجه فاسد نشأ من قلّة التّدبّر في أطراف الكلمات وحيث اشتبه الامر على جميع من نشأ في هذه المائة وعمّت الحيرة فقبل الشّروع في المقصود لا باس بالتّعرّض لما فيما صدر عن بعضهم
في تعريف الاستصحاب عند عمّ المصنّف في رسالته التي افردها في الاستصحاب
قال عمّى المجدّد نوّر اللّه ضريحه في رسالته الّتى افردها في الاستصحاب انّ الاستصحاب عبارة عن الحكم باستمرار امر كان يقينىّ الحصول في وقت أو حال ومشكوك البناء بعد ذلك الوقت أو الحال وهو على قسمين الاوّل استصحاب متعلّق الحكم الشّرعى اى الأمور الخارجيّة الّتى لها مدخل في ثبوته مثل عدم نقل اللّفظ عن معنى ومثل عدم التّذكية في العدميات ووجود الرّطوبة في الثّوب الواقع على النّجس ومثل بقاء المعنى اللّغوىّ على حاله في الوجوديّات الثّانى استصحاب نفس الحكم الشّرعى وهو على ضربين الاوّل ان يثبت به حكم شرعىّ غير معلوم لموضوع معلوم مثل انّا لا نذرى انّ المذي المعلوم الوقوع ناقض للوضوء أم لا فيقال قبل وقوعه كان متطهّرا فهو الآن متطهّر فليس بناقض والثّانى عكس الاوّل مثل انّا نعلم انّ البول ناقض للوضوء لكن لا نعلم تحقّقه فيقال الأصل بقاء الوضوء فيحكم بعدم تحقّق البول فهو متطهّر الآن إذا عرفت هذا فاعلم انّه وقع الخلاف في حجّية الاستصحاب فمنهم من يقول بالحجّية مط وهو المشهور بين فقهائنا رضوان اللّه عليهم ومنهم من انكر مط ومنهم من فصّل فأنكر حجّيّته في القسم الاوّل ومنهم من انكر حجّية الضّرب الاوّل لكنّ الّذى نجد من الجميع حتّى من المنكرين انّهم يستدلّون باصالة عدم النّقل مثلا يقولون الامر حقيقة في الوجوب في عرفنا فكك لغة لأصالة عدم النّقل ويستدلّون ايض باصالة بقاء معنى اللّغوىّ فينكرون الحقيقة الشّرعيّة إلى غير ذلك كما لا يخفى على المتتبّع والاخباريّون ايض صرّحوا بحجّية الاستصحاب في الموضوع الشّرعىّ على ما ذكره الشّيخ الحرّ ره فهم يقولون بحجّية القسم الاوّل والضّرب الثّانى والفاضل صاحب الذّخيرة صرّح بحجّية الضّرب الثّانى ولعلّه موافق للاخباريّين والوحيد في شرح الدّروس فصّل تفصيلا آخر يظهر لك انتهى وفيه زلّات أوجبت خفاء الامر على من تاخّر عنه منها حصر الاستصحاب فيما ذكره الّذى لا ينطبق الّا على استصحاب حال الشّرع مع انّك قد عرفت انّه عند أهل الفنّ ينقسم إلى اقسام أربعة وهذا هو الّذى يوهم كونه موردا لجميع الأقوال مع انّك قد عرفت اختلاف مورد الكلمات وانّه لا نزاع ولا اختلاف بينهم عند التّحقيق ومنها تقسيمها إلى ما يتعلّق بمتعلّقات الاحكام الشّرعيّة وما يتعلّق بها توطئة لنقل الأقوال مع انّ التّفصيل لا معنى له ولم يصدر عن أحد وقد تبيّن انّ هذه المسألة ليس ممّا يختلف فيه الاخباريّون والمجتهدون ولم يمنع أحد جريان الاستصحاب في متعلّقات الحكم كما انّه لم ينكر أحد من الاخباريّين جريان الاستصحاب بمعنى العموم والاطلاق في احكام اللّه تعالى وانّما منعوا من استصحاب حال الشّرع ولا اختلاف بينهم وبين المجتهدين من هذه الجهة بل لم يذهب إلى حجّية استصحاب حال الشّرع أحد ممّن يعتدّ به من العامّة ايض ومنها حكمه بشهرة القول بحجّية الاستصحاب بالمعنى الّذى ذكره بين الفقهاء مع انّك قد عرفت انّه لم ينسب إلى أحد وقد عرفت انّ الشّيخ قدّه حكم بانّه من الخرافات كما انّ المحقّق حكم بانّهم معرضون عنه وقد رايت انكار