تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فعلى الأوّل يجب إتيانه لحرمة إبطال العمل ، بخلاف الثاني ؛ لأنّ المفروض امتناع إتيانه ، ومجرّد صحّة الأجزاء السابقة لا يكفي في صحّة تمام العمل . 265 - قوله رحمه اللّه : « بناء على أنّ مورد السؤال . . . » ( 3 : 341 ) أقول : بأن يكون من قبيل الشكّ الساري لا الشكّ الطاري المعتبر في الاستصحاب . 266 - قوله رحمه اللّه : « أنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتيّ به حكمه . . . » ( 3 : 342 ) أقول : مثاله : ما إذا شكّ مثلا في حرف « حاء » الحمد أنّه قرأ بالخاء المعجمة ؟ أو في حرف الراء في التكبيرة أنّه قرأ باللام ؟ أو في حرف سين المستقيم أنّه أتى بالصاد ؟ إلى غير ذلك ؛ فيكون المراد من الصحّة هنا مقابل الغلط لا مقابل فاقد الشرط المعبّر عنه بالفساد ؛ فإنّ الكلام فيها قد مضى في الموضع الأوّل . وكيف كان : فعن محكيّ الجواهر اختصاص الشكّ بالشيء في الأخبار بالشكّ في الوجود ؛ فلا يشمل الصحّة المذكورة . إلّا أنّه رحمه اللّه حكم بالصحّة اتّكالا على أصالة الصحّة العامّة الجارية في كلّ شيء حتّى في فعل نفس الشاكّ ، ولم نعلم لها مدركا عدا ما عن فخر الدين « 1 » من أنّ المدرك لها ظهور حال المسلم . ويمكن أن يقال : إنّ موثّقة ابن أبي يعفور « 2 » بعد قيام الإجماع على إرجاع الضمير فيها إلى الوضوء صريحة أو كالصريح في إرادة ما كان الشكّ فيه الصحّة . إلّا أنّه قد يتأمّل فيه بأنّ الجامع بين الوجود والصحّة غير موجود ، وإرادة كلّ واحد منهما مستقلّا يستدعي استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ؛ فتعيّن إرادة الشكّ في الوجود ؛ لأنّه المتّفق عليه .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 43 . ( 2 ) - الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .