وبين ما كان مقارنا لجميع أفعال الصلاة كالستر والاستقبال ؛ فلا يجري القاعدة في الثاني دون الأوّل .
وخامسها : التفصيل في المأتيّ به دون الشرائط ؛ فتجري القاعدة بالإضافة إلى « 1 » ما أتى به ، سواء كان الشرط كالطهارة أو كالستر والاستقبال ، وبين ما لم يأت به بجريان القاعدة في الأوّل دون الثاني .
واستدلّ للقول بالإنكار مطلقا : بأنّ لفظ الشيء في الأخبار منصرف عن الشرائط ؛ لظهوره في الأمور الوجوديّة ، والشرط من الحالات الحاصلة للمكلّف ؛ فلا يشمله لفظ الشيء .
وفيه مجال للمنع صغرى وكبرى .
264 - قوله رحمه اللّه : « لا تخلو عن إشكال . . . » ( 3 : 341 ) أقول : يمكن دفعه : بأنّ مجرّد كون محلّ بعضها قبل المشروط ومحلّ الآخر تمام المشروط لا يوجب الإشكال في المسألة :
أمّا أوّلا : فلأنّ الشرط ليس فعل الوضوء بل هو الحالة الحاصلة منه المقارنة لجميع أفعال الصلاة كالستر ؛ ولذا تبطل الصلاة بفقدها في آخر جزئها .
اللّهمّ إلّا أن يجعل الشرط نفس الوضوء دون الحالة ؛ وحينئذ يرد عليه : أنّ الاحتمال المذكور يأتي في مثل الستر والاستقبال ؛ فينبغي القول بجريان القاعدة فيهما أيضا .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ذلك لو صحّ فإنّما يصحّ بالإضافة إلى ما لم يأت به من الأجزاء دون ما أتى به .
بقي شيء : وهو أنّ الشرط الّذي شكّ في أثناء المشروط في إتيانه ، إمّا أن يمكن إتيانه عند الشكّ على وجه لا يوجب بطلان المشروط كالستر والاستقبال ؛ فإنّ الإتيان بهما ممكن للمكلّف من غير لزوم بطلان الصلاة . أو يمتنع إتيانه في الأثناء ؛
هامش
( 1 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « الا » .