أحدها - وهو الّذي نسب إلى جلّ القدماء بل كلّهم - : أنّ المراد من الغير هو الأفعال المسمّى كلّ واحد منها باسم خاصّ ومبوّب بباب مستقلّ ؛ كالأذان والإقامة والنيّة والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم . ولازمه عدم العبرة بالشكّ في النيّة بعد الدخول في القراءة ، ولا بالشكّ فيها بعد الدخول في الركوع ، وهكذا .
وثانيها : ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه « 1 » : من اختصاص الغير بما لا يمكن الرجوع إلى المشكوك بعد الدخول فيه وهو الأركان ؛ فيجب الرجوع إلى المشكوك قبل الدخول في ركن ، ولازمه أنّه لو شكّ في الجزء الأوّل من القراءة عند الهويّ إلى الركوع وقبل الوصول إلى حدّه يعود إليه .
وثالثها : ما عن الأردبيليّ رحمه اللّه « 2 » وتبعه غير واحد من المتأخّرين : من أنّ المراد بالشيء والغير مطلق ركنا كان أو غيره ، ذا باب واسم مستقلّ أم لا .
وما ذكره المصنّف رحمه اللّه إشارة إلى القول الأوّل ؛ هذا .
263 - قوله رحمه اللّه : « ذكر بعض الأساطين : أنّ حكم الشكّ في الشروط . . . » ( 3 : 339 ) أقول : لا يفرق فيها بين شروط الوضوء والصلاة ؛ كما لا يفرق فيها بين ما هو شرط لتمامهما - كإطلاق الماء في الوضوء ، والطهارة والستر والاستقبال في الصلاة - أو شرط لأجزائهما ؛ كالترتيب والموالاة في أجزائهما ، ومراعاة الأعلى في أجزاء العضو من الوضوء ، والطمأنينة والاستقرار في أجزاء الحمد ، إلى غير ذلك من الشرائط المقرّرة لهما ولأجزائهما . وكذا الغسل والتيمّم وشرائطهما .
والأقوال في المسألة أربعة أو خمسة :
أحدها : ما ذهب إليه بعض الأساطين وهو الشيخ جعفر رحمه اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 338 .
( 2 ) - مجمع الفائدة 3 : 172 .
( 3 ) - هو كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 278 ؛ وتبعه صاحب الجواهر في الجواهر 2 : 363 .