تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جواز الدخول في الصلاة إلّا بعد إحراز الطهارة ، وإحرازها لا يحصل إلّا بإتيان كلّ من الوضوء والغسل . 125 - قوله رحمه اللّه : « كما في الشبهة المحصورة . . . » ( 3 : 192 ) أقول : هذا مثال للمنفيّ ، والمانع عن إجراء الأصلين فيها هو العلم الإجماليّ . 126 - قوله رحمه اللّه : « وتوهّم : عدم جريان الأصل في القدر المشترك . . . » ( 3 : 192 ) قلت : تقرير الإيراد : أنّ أمر الكلّيّ دائر في الواقع بين شيئين : أحدهما : محكوم الانتفاء بحكم القطع ، وثانيهما : لكونه مشكوك الحدوث محكوم الانتفاء بحكم الأصل ؛ فلا يبقى شكّ في القدر المشترك لكي يقع مجرى الاستصحاب . وتقرير الجواب عنه : أنّ دوران أمر الكلّيّ بين الشيئين لا يمنع من استصحابه بالنسبة إلى الأحكام المترتّبة على الكلّيّ بنفسه ؛ لعدم منع هذا الدوران من الشكّ في بقائه بالنسبة إلى الآثار المترتّبة عليه . 127 - قوله رحمه اللّه : « كتوهّم « 1 » : كون الشكّ في بقائه مسبّبا عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث . . . » ( 3 : 192 ) قلت : إنّ ما يندفع به هذا التوهّم بين وجوه : منها : أنّ الأصل في الفرد المشكوك الحدوث معارض بالمثل ؛ أعني الأصل في الفرد المقطوع الانتفاء على تقدير حدوثه ؛ إذ كما أنّ الأصل عدم كون الحادث الموجود هو الحدث الأكبر مثلا ، كذلك الأصل عدم كونه هو الحدث الأصغر . وبعبارة أخرى كما أنّ احتمال البقاء مسبّب عن احتمال كونه هو الحدث الأكبر ، كذلك احتمال الانتفاء مسبّب عن احتمال كونه هو الحدث الأصغر ، فيتعارضان ؛ فيبقى
هامش
( 1 ) - هذا ، وفي بعض نسخ الفرائد : « كاندفاع توهّم . . . » .