تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
123 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا الثاني ، فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّيّ مطلقا على المشهور . . . » ( 3 : 191 ) قلت : إنّ الظاهر ثبوت جريان الاستصحاب في هذا القسم مطلقا عند المشهور ، وفي خصوص الشكّ في الرافع على المختار . لكن جريان الاستصحاب فيه إنّما هو مع فرض كون الحالة السابقة هي الطهارة ، أو مع الجهل بالحالة السابقة بأن لا يعلم قبل حدوث الحدث المردّد بين البول والمني ، حدوث إحداهما معيّنا . وأمّا مع العلم بذلك ، فلا وجه للتمسّك باستصحاب الكلّيّ لإثبات وجوب الجمع بين الطهارتين . أمّا على تقدير كون الحالة السابقة هو الحدث الأكبر ، فلأنّ مقتضى استصحاب ذلك وجوب الغسل الّذي هو مغن عن الوضوء . وأمّا على تقدير كونها هو الحدث الأصغر ، فلأنّ مقتضى استصحابه وجوب الوضوء عليه ، والحدث المردّد على تقدير كونه أصغر لا أثر له ؛ إذ لا معنى للحدث بعد الحدث . وينفى بالأصل ما له أثر وهو كونه حدثا أكبر ؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إليه بدويّ ، فيقال : الأصل عدم حدوثه ، ويترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة بعد الوضوء بدون الغسل . 124 - قوله رحمه اللّه : « وجب الجمع بين الطهارتين . . . » ( 3 : 192 ) أقول : قد يستشكل فيه : بأنّ وجوب الغسل من الأحكام الخاصّة للحدث الأكبر ؛ فكيف يمكن الحكم بوجوبه بعد الوضوء باستصحاب كلّيّ الحدث ؟ ! وكذلك الوضوء ؛ فإنّه أيضا من الأحكام الخاصّة للحدث الأصغر . نعم ، الحكم بحرمة مسّ كتابة القرآن بعد الإتيان بأحد الطهورين جائز ؛ فإنّه من الأحكام القدر المشترك . لكنّه مدفوع : بأنّ الحكم بوجوب الجمع بين الطهارتين ليس من جهة اقتضاء استصحاب الحدث بنفسه لذلك ، بل من جهة اقتضاء الاستصحاب المزبور عدم
قلائد الفرائد — صفحة 255 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )