تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الأصل في القدر المشترك سليما عن ورود الأصل الحاكم عليه . ودعوى : عدم جريان الأصل في المعارض من جهة كونه مقطوع الانتفاء . مدفوعة : بأنّ العبرة في جريان الأصل هو الشكّ في زمان الحدوث ، لا في زمان الشكّ في البقاء . ومنها : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه « 1 » : من أنّ ارتفاع القدر المشترك ليس من لوازم عدم حدوث الفرد المشكوك الحدوث - أي الحدث الأكبر - بل من لوازم كون الحادث ذلك الامر المقطوع الارتفاع أي الحدث الأصغر المتعقّب بالوضوء . وبعبارة أخرى : لا ملازمة بين ارتفاع القدر المشترك وعدم حدوث الفرد المحتمل البقاء لكي يثبت بأصالة عدم حدوثه ارتفاع القدر المشترك . أقول : إنّ هذا إنّما هو إذا كان توهّم المتوهّم مسبّبيّة الشكّ في البقاء والارتفاع عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث ؛ ضرورة أنّ ارتفاع الكلّيّ الموجود في السابق بمعنى عدم وجوده في الزمان الثاني بوصف كونه موجودا في السابق - أعني ما قد يعبّر عنه بالفناء - ليس إلّا من لوازم كون الحادث هو الأمر المقطوع الارتفاع أعني الحدث الأصغر الّذي ارتفع بالوضوء ، لا من لوازم عدم حدوث الحدث الأكبر . وأمّا إن كان توهّمه مسبّبيّة الشكّ في وجود القدر المشترك بعد الوضوء من غير لحاظ سبق الوجود - ولعلّ هذا أوقع في مقام التوهّم نظرا إلى أنّ متعلّق الحكم والأثر هو نفس وجود القدر المشترك ، لا هو بملاحظة سبق وجوده - فدفعه : بأنّ عدم وجود القدر المشترك بعد الوضوء ليس من لوازم كون الحادث هو الحدث الأصغر المتعقّب بالوضوء أيضا ، بل من لوازم فقد الحدثين معا . فالجواب حينئذ إنّما هو منع الملازمة بين عدم وجود القدر المشترك وكلّ من الطرفين .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 193 .