تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
121 - قوله رحمه اللّه : « خصوصا في مثل التخصيص بالغاية » ( 3 : 187 ) أقول : وجه الخصوصيّة : أنّ الغاية من المخصّصات المتّصلة الّتي لها مدخليّة في أصل اقتضاء العامّ للظهور ، لا أنّه يكون من قبيل المانع عنه ؛ فتدبّر .

[ تنبيهات الاستصحاب ]

[ التنبيه الأوّل استصحاب الكلّيّ ]

122 - قوله رحمه اللّه : « أمّا الأوّل ، فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّيّ ونفس الفرد . . . » ( 3 : 191 ) قلت : إن أراد المصنّف رحمه اللّه جريان الاستصحاب في الكلّيّ مع فرض جريانه في الفرد ، ففيه : أنّ الاستصحاب في الفرد مغن عنه في الكلّيّ ؛ إذ ما هو للكلّيّ أثر للفرد أيضا ؛ كيف ، وجريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة من المسلّمات مع أنّ الموضوع في الأحكام إنّما هو من مقولة الماهيّات دون أفرادها ؟ ! فإذ استصحب حياة زيد يترتّب عليه أثر كلّ من الخصوصيّة والطبيعة ؛ فلا حاجة إلى استصحاب الطبيعة . هذا مضافا إلى أنّ بقاء الكلّيّ في هذا القسم مسبّب عن الشكّ في بقاء الفرد ؛ فيكون الاستصحاب في الثاني مزيلا لما هو المناط في جريان الاستصحاب في الأوّل ؛ فلا يكون الكلّيّ موردا للاستصحاب حينئذ رأسا . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ هذا إنّما يرد لو قيل باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، أو الأخبار بناء على كون مفادها ترتيب جميع آثار المستصحب من الشرعيّة والعقليّة والعاديّة . وأمّا لو قلنا بعدم اعتبار الأصل المثبت ، فلا يرد الإشكال المزبور ؛ لأنّه ليس من الأحكام الشرعيّة لبقاء الفرد ، بقاء الكلّيّ في ضمنه ، فيحتاج بقاء الكلّيّ إلى جريان الاستصحاب في نفسه . وإن أراد جريان الاستصحاب في الكلّيّ مع فرض عدم جريانه في الفرد لفقد شرط من شروطه ككون الشكّ في المقتضي وأمثاله ، ففيه - مضافا إلى كون ذلك خلاف ظاهر كلامه - إنّ هذا فرض غير محقّق ؛ كيف ، ولم نجد موردا يجمع فيه شرائط الاستصحاب في الكلّيّ دون الفرد ؟ ! .