تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومنها : أنّ الأصل المذكور بعد تسليم الملازمة مثبت ؛ لأنّ أصالة عدم وجود الحدث الأكبر لا يثبت ارتفاع الكلّيّ إلّا على القول بالأصل المثبت . 128 - قوله رحمه اللّه : « ويظهر من المحقّق القميّ رحمه اللّه في القوانين « 1 » - مع قوله بحجّيّة الاستصحاب على الإطلاق - . . . » ( 3 : 193 ) قلت : قد أورد على ما ذكره هذا المحقّق كلّ من تأخّر عنه ، ومنهم المصنّف رحمه اللّه : بأنّ الفرق بين الكلّيّ والجزئيّ بإجراء الاستصحاب في الثاني مطلقا دون الأوّل ، خال عن الوجه . ولنا في توجيه كلامه رحمه اللّه مجال ؛ بأن يقال : إنّ ما ذكره بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ والأمارة في محلّه ، إذا كان الشكّ في الكلّيّ بحسب المقتضي ؛ لأنّ حصول الظنّ بالبقاء حينئذ على تقدير إمكانه ، إنّما هو مسلّم فيما إذا كان المستصحب جزئيّا معيّنا . وأمّا إذا كان كلّيّا فيحصل الظنّ ببقائه إلى زمان أقلّ أفراده استعدادا دون الأكثر ؛ لأنّ المنشأ هو الغلبة ومقتضاها ذلك . نعم ، بناء على التعبّد بالأخبار يكون الفرق خاليا عن الوجه ، لكنّه خارج عن نظر هذا المحقّق ؛ كيف ، ومطمح نظره هو ردّ الكتابيّ في استصحاب نبوّة نبيّه ، وغرض الكتابيّ هو التمسّك بالاستصحاب الظنّيّ دون ما اعتبر من باب الأخبار ؟ ! . 129 - قوله رحمه اللّه : « وفي جريان الاستصحاب الكلّيّ في كلا القسمين ؛ نظرا إلى تيقّنه سابقا . . . » ( 3 : 195 ) أقول : إنّ منشأ الوجه الأوّل إنّما هو لحاظ التيقّن السابق بالنسبة إلى وجود الكلّيّ بنفسه ؛ إذ من المعلوم أنّه متيقّن بنفسه سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، فلا بدّ من البناء عليه . وتعدّد الوجودات لا ينافي صدق البناء عليه وإن كان منافيا بالنسبة إلى الفرد .
هامش
( 1 ) - القوانين 2 : 69 - 73 .