تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
117 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أنّه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجّزا . . . » ( 3 : 180 ) أقول : إنّ الأصل في المقام مع قطع النظر عن الاستصحاب أيضا هو البراءة وجواز الأكل ؛ لما عرفت « 1 » من عدم تنجّز التكليف بالواجبات المشروطة قبل وجود الشرط وهو الوقت إلّا على القول بالواجب التعليقيّ . . . إلى آخر ما مضى . هذا كلّه صور استيعاب زمان العمل زمان الواجب . وأمّا صورة عدم الاستيعاب كالفرائض اليوميّة فحالها كسابقها من حيث جريان قاعدة الاشتغال كما في الأمر ، وعدم جريانها إذا كان نهيا أو تخييرا . نعم ، لا بدّ أن يستثنى من الأمر هنا صورة أخرى ؛ وهو ما إذا كان المكلّف معذورا عن التكليف قبل الشكّ في وجود الغاية لنوم أو نسيان أو حيض ونحوها ، فإذا أنتبه المكلّف من نومه أو غفلته ، وشكّ في تحقّق الغاية في فريضة من الفرائض اليوميّة ، فلا مجرى لقاعدة الاشتغال ؛ ضرورة فقد التكليف قبل الشكّ في مفروض المقام ؛ فلا بدّ في إثبات التكليف من التمسّك باستصحاب القوم أعني استصحاب بقاء الوقت . ولقد أهمل المصنّف رحمه اللّه ذكر هذا القسم ، وهو أولى بالذكر في مقام ردّ هذا المحقّق . 118 - قوله رحمه اللّه : « بقي الكلام في توجيه ما ذكره : من أنّ الأمر في الحكم التخييريّ أظهر » ( 3 : 181 ) أقول : إنّ نسخ محكيّ شرح الدروس « 2 » في هذا المقام مختلفة ؛ ففي بعضها لفظ « كذلك » بدل « أظهر » ، وفي بعضها لفظ « أظهر » بدل « كذلك » . والإشكال على نسخة « كذلك » واحد وهو بيان المماثلة بين الحكم الاقتضائيّ والتخييريّ . وأمّا على نسخة « أظهر » فإن لوحظ فيهما المماثلة فالاشكال فيها من جهتين : الجهة المذكورة ، ووجه الأظهريّة .
هامش
( 1 ) - في ص 249 - 250 من كتابنا هذا . ( 2 ) - انظر مشارق الشموس : 76 ؛ وفرائد الأصول 3 : 171 ، حيث قال المحقّق الخوانساري : « وأمّا على الثاني ، فالأمر أظهر ، كما لا يخفى » ؛ وفرائد الأصول 3 : 182 - 183 ، حيث قال : « لكنّي راجعت بعض نسخ شرح الدروس فوجدت لفظ « أظهر » بدل « كذلك » . . . » .