إنّ الاستصحاب في الموضوعات مع وجود الاستصحاب في الحكم ولو تعليقا لا فائدة في إجرائه .
ودعوى : عدم جريانه في الحكم ؛ للشكّ في بقاء الموضوع .
مدفوعة - مضافا إلى ما يأتي منّا من عدم اعتبار القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب بل يكفي مجرّد عدم العلم بفنائه - : بأنّ الاستصحاب في الموضوع مثبت ، فلا بدّ من ارتكاب أقلّ المحذورين ، ولا شكّ أنّ محذور استصحاب الحكم أقلّ ؛ إذ مبنى الاستصحاب على المسامحة في الموضوع .
114 - قوله رحمه اللّه : « بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصوّر على وجهين : . . . » ( 3 : 179 ) أقول : شرح الأقسام : أنّ الغاية في الحكم المغيّا ، إمّا غاية للفعل أو غاية للحكم بحيث يلاحظ الفعل في كلّ جزء من الزمان المغيّى موضوعا مستقلّا تعلّق به حكم ؛ فيحدث من ذلك أحكام متعدّدة لموضوعات متعدّدة .
ثمّ الغاية في الأوّل : إمّا مع كون مقدار زمان العمل موافقا لمقدار زمان الوجوب كما في الجلوس في المسجد إلى الزوال ، أو مع كون زمان الوجوب أوسع من زمان العمل كما في الفرائض اليوميّة . ثمّ الحكم التكليفيّ في الأوّل من هذين القسمين للقسم الأوّل إمّا أمر أو نهي أو تخيير .
115 - قوله رحمه اللّه : « لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر . . . » ( 3 : 179 ) أقول : حاصله : تعارض قاعدة الاحتياط بمثلها في المقام فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول الموضوعيّة .
وفيه : أنّ العلم بحدوث تكليف آخر بعد الغاية في الفرض المزبور لا يوجب الاحتياط في ذلك التكليف الآخر عند الشكّ في حدوثه كي يوجب ذلك حصول التعارض المزبور ؛ ضرورة عدم تنجّز التكليف بالواجبات المشروطة قبل تحقّق الشرط ، وهو الوقت في مفروض المقام .
قلائد الفرائد — صفحة 249
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٤٩