تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
سأل عن مسألة فقهيّة ، فأجاب عليه السّلام عنها بما هو ثابت في الواقع من دون البناء على الاستصحاب ؛ كيف ، ولا يعقل الجواب بالاستصحاب الّذي هو قاعدة في حقّ الجاهل عن الإمام الّذي كان منصبه بيان الأحكام الواقعيّة ؟ ! وأمّا عن الثاني : فبأنّه سؤال عن الشكّ في وجود الرافع - أعني النوم - ومنشأ الشكّ حصول بعض علاماته وهو تحريك الشيء في جنبه .

[ حجّة القول الحادي عشر : التفصيل المتقدّم مع زيادة الشكّ في مصداق الغاية ]

108 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، يمكن أن يلزم المحقّق . . . » ( 3 : 168 ) أقول : حاصله : أنّه يلزم المحقّق المزبور بأنّ ما حصل بعد الموضوع - كما فرضه السائل في الفقرة الثانية - أمر يقينيّ ؛ فنقض اليقين فيه باليقين لا بالشكّ . مع أنّ الإمام عليه السّلام أجاب بالبناء على الحالة السابقة . 109 - قوله رحمه اللّه : « مع معارضتهما بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار « 1 » . . . » ( 3 : 169 ) أقول : إنّ التعارض بين الحسنة والموثّقة « 2 » وبين روايات ثلاثة أحجار إمّا من جهة مفهوم العدد المستفاد من الثاني ، أو من جهة كونهما من قبيل المتباينين أو المطلق والمقيّد . وكلّ منهما غير صالح لتقديم رواية ثلاثة أحجار على الحسنة والموثّقة . أمّا مفهوم العدد فلعدم ثبوته . وأمّا التباين فلفقده في المقام ؛ حيث إنّ كون رواية ثلاثة أحجار في مقام التحديد ؛ لاحتمال سوقهما مساق الغالب أو بيان الأفضليّة . نعم ، لو فرض كونها في مقام التحديد كالحسنة والموثّقة كانا من قبيل المتباينين ، لكنّه ليس كذلك . وأمّا كونهما من قبيل المطلق والمقيّد فالعبرة في المقام إنّما هو بأعمّ العناوين .
هامش
( 1 ) - نقل من المحقّق الخوانساري رحمه اللّه في شرح الدروس ؛ انظر مشارق الشموس : 75 - 76 . ( 2 ) - أي حسنة ابن المغيرة وموثّقة ابن يعقوب ؛ راجع إلى الوسائل 1 : 223 و 227 ، الباب 9 و 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل والخامس .
قلائد الفرائد — صفحة 247 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )