وهو حسن أيضا ، لكنّه لا يضرّنا بعد حجّيّة أصالة عدم المانع في جميع أقسام الشكّ في الرافع بالإجماع والعقل .
106 - قوله رحمه اللّه : « بل يمكن دعوى الإجماع المركّب بل البسيط . . . » ( 3 : 168 ) أقول : أمّا الثاني : فتقريره :
تارة : بما سبق في كلام الأمين الأسترآباديّ « 1 » : من أنّ حجّيّة الاستصحاب في الموضوعات مطلقا إجماعيّ بل ضروريّ ، ولم يفصّل أحد فيها بين أقسام الشكّ في الرافع .
أخرى : بما مرّ أيضا من أنّا تتبّعنا من أوّل الفقه إلى آخره ، ولم نجد من أنكر الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في الرافع بأقسامه .
وأمّا الأوّل : فلأنّهم بين من أنكر الاستصحاب مطلقا أو غيره من التفصيلات .
وأمّا التفصيل بين الشكّ في وجود الرافع وغيره فلم نر من ذهب إليه ؛ فالمفصّل المزبور خارق للإجماع المركّب .
107 - قوله رحمه اللّه : « وقد يتوهّم : أنّ مورد صحيحة زرارة الأولى . . . » ( 3 : 168 ) أقول : حاصل التوهّم الإيراد على المحقّق المتقدّم :
تارة : بأنّ الإمام عليه السّلام أجاب في الصحيحة المزبورة بالبناء على الحالة السابقة في مقام السؤال عن الخفقة والخفقتين ، وهو سؤال عن رافعيّة الموجود .
وأخرى : بأنّه عليه السّلام أجاب به عن قوله : « وإذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » وهو سؤال عمّا إذا كان الشكّ في الرافعيّة .
والجواب عنه : أمّا عن الأوّل : فبأنّه لا دخل له بالاستصحاب ؛ فإنّ الراوي
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنيّة : 143 ؛ الفوائد المكّيّة ( مخطوط ) : الورقة 103 ؛ فرائد الأصول 3 : 116 - 117 .