تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الثاني : أنّ الشكّ الّذي جعله رحمه اللّه ناقضا لليقين وهو الشكّ بالطهارة عارية عن الزمان ، ليس مغايرا للشكّ الّذي جعله رحمه اللّه غير مناف لليقين السابق وهو الشكّ في الطهارة مقيّدة بزمان المذي ، بل هو هو بمعنى أنّ الشكّ في الطهارة المطلقة بعد المذي هو عين الشكّ في الطهارة المقيّدة ببعد المذي . غاية الأمر افتراقهما بحسب الاعتبار والملاحظة بجعل زمان المذي في الأوّل ظرفا للشكّ وفي الثاني ظرفا للمشكوك ، لا أنّهما فردان من الشكّ في الخارج . نعم ، غاية الأمر أنّ الشكّ المذكور قبل وجود المذي لم يكن له أثر ؛ لعدم تحقّق الموضوع ، بخلافه بعد وجود المذي . وحينئذ للمحقّق السبزواريّ أن يقول : إنّ الظاهر من الأخبار هو حرمة نقض اليقين بالشكّ الحادث بعده ، لا الشكّ الّذي كان مع اليقين وحصل له التأثير بعده كما في الصور المذكورة . وأمّا الوجه الثاني : فحاصله : أنّ نقض اليقين ورفع اليد عن الحكم السابق في الصور المذكورة - إمّا بالتوقّف فيه في الآن اللاحق ، أو العمل بالأصول المخالفة - لا يعقل أن يكون بغير الشكّ ، غاية الأمر كون وجود مشكوك الرافعيّة منشأ للشكّ . والفرق بين الوجهين : أنّ الأوّل ناظر إلى عدم الوقوع ؛ يعني أنّ نقض اليقين فيها إنّما وقع بالشكّ دون اليقين بوجود المشكوك . والثاني إلى أنّه لا يعقل استناد النقض فيها بغير الشكّ . وكيف كان : فيرد عليه ما أوردنا على الوجه الأوّل . وأمّا الثالث : فيرد عليه : أنّ له أن يمنع حصر الناقض في اليقين بالخلاف بإرادة التعميم ، أو يدّعي الإجمال ثمّ الأخذ بالقدر المتيقّن . وكيف كان : فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم صحّة ما في الفصول « 1 » في مقام الجواب عن
هامش
( 1 ) - الفصول : 372 .
قلائد الفرائد — صفحة 244 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )