تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
96 - قوله رحمه اللّه : « كما ستعرف في كلام الشهيد رحمه اللّه . . . » ( 3 : 149 - 150 ) أقول : إنّ إطلاق الإجماع على مطلق الدليل الساكت في كلام الشهيد « 1 » رحمه اللّه لا يدلّ على إطلاقه عليه في كلام الغزاليّ أيضا . 97 - قوله رحمه اللّه : « ولا يخفى أنّ كثيرا من كلماته . . . » ( 3 : 154 ) أقول : منها : قوله « 2 » : « بخلاف العموم والنصّ » ؛ فإنّ فيه شهادة على عدم جريان الاستصحاب في غير الإجماع أيضا إذا كان مثله في الإهمال ، وإلّا لكان اللازم أن يقول : « بخلاف ما إذا كان الدليل غير الإجماع » ، ولا يخصّه بالعموم والإطلاق . وفيه : أنّه من باب التشبيه بالضدّ ؛ حيث إنّه لمّا أنكر ثبوت الحكم في الزمان الّذي كان ثبوته في الآن الأوّل بالإجماع ، أراد أن يبيّن أن الدليل الدالّ على ثبوت الحكم في الزمان الثاني إنّما هو من قبيل العموم والنصّ ، وأين هذا من اختصاصه الاستصحاب بمورد العموم والإطلاق ؟ ! ومنها : قوله : « وإن كان نصّا فبيّنه . . . » « 3 » . وفيه أيضا شهادة على عدم الفرق في عدم اعتبار الاستصحاب بين حال الإجماع وغيره ممّا يكون مماثلا له ؛ فإنّه لو كان قائلا بحجّيّته في غير حال الإجماع لم يكن معنى لمطالبته البيان حتّى ينظر فيه . 98 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ السيّد صدر الدين رحمه اللّه جمع في شرح الوافية . . . » ( 3 : 154 ) أقول : إنّ الظاهر عدم الريب في وجود القائل بهذا التفصيل سواء كان هو الغزاليّ أو غيره ؛ فالمهمّ بيان الفارق بين ما ثبت بالإجماع وغيره ، ولعلّه أحد وجوه : منها : ما أفاده السيّد صدر الدين : من أنّ قوله بحجّيّة الاستصحاب في غير حال
هامش
( 1 ) - الذكرى : 5 . ( 2 ) - أي قول الغزالي ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 152 . ( 3 ) - فرائد الأصول 3 : 153 .
قلائد الفرائد — صفحة 236 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )