تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
93 - قوله رحمه اللّه : « توضيح الاندفاع . . . » ( 3 : 146 ) أقول : توضيحه : أنّ قيود الطلب لا بدّ وأن يرجع إلى قيود المطلوب ؛ ضرورة أنّ الطالب لا يأخذ شيئا في طلبه إلّا مع مدخليّته في حصول مطلوبه وإلّا لزم العبث . 94 - قوله رحمه اللّه : « وبالجملة : فينحصر مجرى الاستصحاب في الأمور . . . » ( 3 : 146 ) أقول : بيانه : أنّ الشكّ في الموضوع الخارجيّ أو الحكم الوضعيّ الّذي موضوعه غير فعل المكلّف يكون لا محالة في بقاء المحمول مع القطع ببقاء موضوعه ؛ فإنّ الشكّ في بقاء حياة زيد ورطوبة ثوبه ونجاسة بدنه مثلا في الزمان الثاني لا يكون من جهة الموضوع ؛ فإنّ الموضوع في الأوّل نفس الماهيّة وفي الثاني والثالث نفس الثوب والبدن ، والمفروض القطع ببقائها في الزمان الثاني .

[ حجّة القول الثامن ]

95 - قوله رحمه اللّه : « إلّا الّذي يظهر بالتدبّر في كلامه المحكيّ في النهاية : هو إنكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا . . . » ( 3 : 149 ) أقول : فيه : إنّ هذا اجتهاد في مقابل النصّ ؛ حيث إنّ صريح كلام الغزاليّ إنكار الاستصحاب في الدليل الّذي يضادّه نفس الخلاف أي الإجماع ، دون غيره أي النصّ ، مع أنّه قال في ذيل هذه العبارة المحكيّة عن النهاية « 1 » ما هو غير محكيّ في كلام المصنّف أعني قوله : « لو قيل ببراءة الذمّة عن وجوب الوضوء في المتيمّم الواجد للماء وقلنا إنّه معارض باشتغال ذمّته بالصلاة » . ولا يخفى أنّ مراده منه هو استصحاب الاشتغال لا قاعدة الاشتغال ؛ لأنّها اصطلاح جديد من المتأخّرين ، والاشتغال في ألسنة القدماء هو استصحابه .
هامش
( 1 ) - نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 - 412 ؛ المستصفى 1 : 224 - 229 ، مع تفاوت يسير عمّا حكاه في النهاية .