تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
64 - قوله رحمه اللّه : « لكن يرد على هذا : أنّ هذا التفصيل مساو للتفصيل المختار المتقدّم ، ولا يفترقان . . . » ( 3 : 107 ) أقول : حاصله : أنّ هذا التفصيل مساو لما هو المختار من اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون المقتضي ؛ إذ الشكّ في بقاء الأعدام ليس إلّا من جهة الشكّ في تحقّق الرافع لها ؛ وهي علّة الوجود . والشكّ في بقاء الأمور المستمرّة من الموجودات ليس إلّا من جهة الشكّ في الرافع ولو كان الشكّ في رافعيّة الموجود ؛ إذ مرجعه إلى الشكّ في وجود الرافع فيستصحب عدمه ، ويترتّب عليه بقاء ذلك الأمر الوجوديّ . وتوهّم : أنّ الأمر الوجوديّ قد لا يكون من الآثار الشرعيّة لعدم الرافع . مدفوع : بأنّ المرفوع إذا كان شرعيّا فمعنى الحكم بعدم الرافع عند الشكّ هو ترتّب المرفوع وأحكامه وإن لم يكن المرفوع من آثار العدم ، وبعبارة أخرى المرفوع إذا كان شرعيّا فهو وإن كان من آثار ذات المستصحب العدميّ ، إلّا أنّه من آثار عدم الرافع بوصف كونه رافعا . ثمّ إنّه رحمه اللّه بعد إقامة الدليل على مدّعاه أورد عليه إيرادا حاصله : أنّ الأمر الوجوديّ المستمرّ قد يكون من الموضوعات الخارجيّة الّتي يترتّب عليها آثار شرعيّة كالرطوبة وأمثالها ، فإذا شكّ في وجود الرافع لها لم يجز أن يثبت به الرطوبة حتّى يترتّب عليه أحكامها ؛ لما يأتي من أنّ المستصحب لا يترتّب عليه إلّا آثاره الشرعيّة المترتّبة عليه بلا واسطة أمر عقليّ أو عاديّ ؛ فتعيّن حينئذ استصحاب نفس الرطوبة ليترتّب عليه أحكامها . فيه مواضع للنظر : أمّا ما أفاده من أنّ مرجع الشكّ في بقاء الأعدام إلى الشكّ في الرافع أي علّة الوجود ، ففيه : أنّ الأعدام ليس « 1 » ممّا يكون مقتضيا للبقاء ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - كذا ، والصحيح : « ليست » .
قلائد الفرائد — صفحة 183 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )