أمّا العدم الأزليّ المسبوق بها فكالشكّ في وجود زيد أو عمرو أو غيرهما من الأشياء المتأصّلة في الوجود الخارجيّ على تقدير وجودها .
وأمّا العدم الأزليّ الغير المسبوق بها فكالشكّ في صفة من صفات الموجودات الحادثة كالشكّ في أنّ زيدا الموجود أبيض أم أسود ؛ ضرورة عدم تحقّق الحالة السابقة لها بملاحظة إضافتها إلى الموضوعات .
وأمّا العدم الحادث المسبوق بها فكالشكّ في حدوث الحدث بعد العلم بالطهارة ، أو كالشكّ في سبق أحدهما على الآخر بعد العلم بتحقّقهما مع العلم بتاريخ أحدهما .
وأمّا الحادث الغير المسبوق بها فكالشكّ في سبق أحدهما على الآخر مع كونهما مجهولي التاريخ .
الثاني : أنّ النسبة بين المسألتين - أعني حجّيّة الاستصحاب وعدم احتياج النافي إلى الدليل بحسب الأقوال - عموم من وجه ؛ بمعنى أنّ للقائل بحجّيّة الاستصحاب أن يقول باحتياج النافي إلى الدليل في غير مورد الاستصحاب أو عدم احتياجه إليه في مورد الاستصحاب وغيره ، كما أنّ للقائل بعدم الحجّيّة القول بالاحتياج وعدمه في مورد الاستصحاب وغيره .
والحاصل : أنّ البحث عن إحدى المسألتين غير مغن عن البحث في الأخرى .
الثالث : أنّ ثمرة النزاع في المسألة هو الحكم بالتداعي ومطالبة البيّنة من المدّعي والمنكر في مورد الاستصحاب وغيره على القول بالاحتياج ، والحكم بعدم التداعي ومطالبة البيّنة من خصوص المدّعي في مورد الاستصحاب وغيره على القول بعدم الاحتياج . هذا كلّه بناء على عدم اعتبار الاستصحاب . وأمّا بناء على اعتباره فالمطالب بالبيّنة هو من كان قوله على خلاف الاستصحاب ؛ فإن وجد الاستصحاب في مصبّ الدعوى فهو المتّبع ويطالب البيّنة ممّن كان قوله على خلافه ، وإلّا فيلاحظ
قلائد الفرائد — صفحة 172
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٧٢