تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حيث إنّ التعبّد بالأمارة المشكوك الاعتبار والتكليف المشكوك كالتديّن بمقطوع عدمهما « 1 » ، محرّم من جهة الافتراء - فيكفي في ثبوت هذا الحكم العقليّ مجرّد الشكّ من غير حاجة إلى إحراز العدم بالدليل . 52 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ الإباحة أيضا مستمرّة . . . » ( 3 : 98 ) أقول : لمّا كان وجه كون وجدان الماء ناقضا على القول بكون التيمّم رافعا ، واضحا ، لم يأت بمقام ذكره ؛ وهو أنّه حينئذ يكون نظير الوضوء والغسل موجبا لحصول الطهارة ، وإذا حصلت الطهارة فهي تقتضي الاستمرار ما لم يحصل الرافع لها . 53 - قوله رحمه اللّه : « ومنها : أنّه لو كان الاستصحاب حجّة لوجب . . . » ( 3 : 99 ) أقول : إنّ المستدلّ بهذا الدليل هو السيّد « 2 » وأتباعه ، وهم قائلون بانفتاح باب العلم ؛ فلمّا كان عدم حجّيّة غير العلم عندهم مفروغا عنه فبنوا على أنّ الاستصحاب لو كان حجّة فلا بدّ من أن يحصل منه القطع بالحكم ، ولمّا لم يحصل القطع منه فلا بدّ من البناء على عدم اعتباره . 54 - قوله رحمه اللّه : « إذ قلّ ما ينفكّ مستصحب عن أثر . . . » ( 3 : 100 ) أقول : لا يخفى أنّ المراد بالأثر الحادث هو الأثر الغير المترتّب على وجود المستصحب في الزمان السابق منجّزا بل على وجوده في زمن الشكّ ؛ كاستصحاب حياة زيد للحكم بتورّثه عن مورّثه الميّت ؛ فإنّ هذا الأثر لم يكن مترتّبا على المستصحب في السابق منجّزا وإن ترتّب عليه تعليقا . 55 - قوله رحمه اللّه : « والأولى في الجواب : أنّا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب . . . » ( 3 : 100 ) أقول : ملخّصه أن يقال : أنّا إن قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ فكلّ
هامش
( 1 ) - أي الأمارة الّتي قطعنا بعدم اعتباره ، والتكليف الّذي قطعنا بعدمه . ( 2 ) - انظر الذريعة 2 : 832 .