تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
ذلك الحكم ، فتجب بحكم الإطلاق والعقل الصريح ؛ نعم ، إن ثبت من الخارج تقييد ذلك الإطلاق بالعلم به ، فلا يجب الفحص ، لكنّه يخرج حينئذ من الواجب المطلق ويندرج تحت ذلك الكلّيّ الّذي حرّرناه في بيان محلّ النزاع . وعلى الثاني أيضا يجب إيجاد الموضوع بحكم الإطلاق والعقل مقدّمة للامتثال ، إلّا إذا ثبت من الخارج تقييد الإطلاق بوجود الموضوع ، فلا يجب ؛ لاندراجه تحت الواجب المشروط ، ويندرج تحت محلّ النزاع . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ ما ذكره صاحب المعالم رحمه اللّه « 1 » من وجوب الفحص في مثل قول القائل : « أعط كلّ بالغ . . . » ووجوب التبيّن في خبر مجهول الحال ، ليس ممّا هو محلّ النزاع ؛ فالمخالف الصريح في المسألة هو المحقّق القميّ رحمه اللّه « 2 » دون صاحب المعالم رحمه اللّه . 965 - قوله رحمه اللّه : « إلّا ما ربما يتوهّم : من أنّ العلم بالتكليف ثابت . . . » ( 2 : 444 ) أقول : هذا بمثابة ما ذهب إليه المولى البهبهانيّ رحمه اللّه وغيره من وجوب الاحتياط في مسألة قضاء الفوائت إذا جهل بمقدارها « 3 » . ومنشأ النظر في الكلّ هو التمسّك بقاعدة الاشتغال ، والاستدلال بها في مثل المقام في غاية العجب . 966 - قوله رحمه اللّه : « أنّه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به . . . » ( 2 : 445 ) أقول : هذا منقوض بقاعدة الطهارة ؛ حيث إنّ عدم الفحص فيها إجماعيّ ، مع استلزامه الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا . 967 - قوله رحمه اللّه : « ففيه : أنّه مسلّم ولا يجدي ؛ . . . » ( 2 : 446 ) أقول : ملخّصه : أنّ ذلك لا يجدي في إثبات وجوب الفحص ؛ لأنّ الشرط
هامش
( 1 ) - المعالم : 201 . ( 2 ) - القوانين 1 : 460 . ( 3 ) - ولو فاتته صلوات لا يعلم كمّيّتها ولا عينها صلّى أيّاما متوالية إلى أن يغلب عنده الوفاء ؛ انظر جواهر الكلام 13 : 125 .