تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
التعليقيّ إلى أن أجراه في مسألة الركوب على الدابّة للمشي إلى الحجّ إذا كانت مغصوبة مع فرض الانحصار ، ومسألة تصحيح الضدّ ، مع أنّ الوجوب التهيّئيّ ممّا لا مسرح له فيهما ؛ أمّا جريان الوجوب التعليقيّ في الأوّل : فلأنّ الأمر بالحجّ إنّما جاء مرتّبا على معصية التكليف بترك الغصب . والشرط له ليس نفس العصيان لكي يلزم تأخير العلّة عن المعلول ، بل تقدير حصوله ، وهذا هو الوجوب التعليقيّ . وأمّا جريانه في الثاني : فلأنّ الأمر بالصلاة مثلا إنّما جاء مرتّبا على مخالفة الأمر بالإزالة . والشرط له كالأوّل ليس نفس العصيان ، بل تقدير حصوله ؛ فهو بمثابته . وأمّا عدم جريان الوجوب التهيّئيّ فيهما : فلأنّ الوجوب التهيّئيّ إنّما يتحقّق فيما إذا أمر المولى بشيء لكي يحصل بإتيانه التهيّؤ والاستعداد للوصول إلى الغير ، وهذا المعنى ممّا لا مسرح له فيما هو بمحلّ بغض المولى . وإن أريد بالوجوب التعليقيّ معنى آخر غيرهما ، فهو بعد لم يأت بمقام التعقّل ؛ نعم ، هنا توجيهات أخر في تصوّره ، يأتي بيانها مع ما فيها بعيد هذا . وكيف كان : فلمّا كان الوجوب التعليقيّ بمقام البطلان لم يتعرّض لذكره صاحب الهداية ، وإنّما التزم - كما عن صريح كلامه - في مسألة الضدّ وباب اجتماع الأمر والنهي ، بالشرط المتأخّر مستظهرا لثبوته من الموارد الواردة في الشريعة ، كما في الإجازة الكاشفة عن صحّة العقد الفضوليّ ، وتوقّف صحّة الأجزاء المتقدّمة من الصلاة على الأجزاء المتأخّرة منها ، إلى غير ذلك . أقول : إنّ الشرط المتأخّر على ما عليه حقيقة أمر غير معقول ؛ كيف ، وهو مستلزم لتأخّر العلّة عن المعلول ؟ ! وما يمكن أن يوجّه به بحيث يرجع إلى الشرط المقارن بين وجوه ؛ بأن يقال :