تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
إمكان تحصيل صفة الجزم ملعبة ، إلى غير ذلك ، ومع هذا كيف يكون له ذلك الكشف ؟ ! هذا . وأمّا الثاني : فأمّا عن الوجه الأوّل : فبأنّ المنشأ له إن كان أحد الإجماعين الأخيرين ، أو ما نذكره في الدليل الثالث من الاستهجان العرفيّ ، فيأتي بيان ما فيه بعيد هذا . وإن كان مجرّد عدم التصريح بالخلاف بعد انضمام ذهاب المشهور إليه ، فهو كما ترى . وكيف كان : فهو قدّس سرّه في حكاية هذا الإجماع بمقام الانفراد ، فلا يأتي نقله بمحلّ الاعتداد . وأمّا عن الوجه الثاني : فأوّلا : بأنّ السيّد رحمه اللّه كان من الأدباء والمتكلّمين ، ولمّا كان ذهنه مشوبا بالمسائل الكلاميّة ، فلا اعتداد بدعواه الإجماع في المسائل الفقهيّة . وأمّا تصديق أخيه المرتضى رحمه اللّه فهو بعد غير معلوم ؛ فإنّ ما صدر منه إنّما هو من مقولة التقرير ، وهو بمقام الإجمال ؛ لاحتمال أن لا يكون الإجماع المزبور مسلّما عنده رحمه اللّه ، وإنّما عدل عنه في مقام الجواب لكون ما ذكره أفيد . وثانيا : بأنّ المراد بقولهم : « إنّ الجاهل غير معذور » بقرينة كلمة « المعذور » إنّما هو صورة كون العمل مخالفا للواقع ، دون صورة الموافقة كما هو المفروض في مقام الاحتياط ؛ فلا ربط لمعقد إجماعهم بمحلّ الكلام . وأمّا عن الوجه الثالث : فأوّلا : بأنّه ما صدر منهم إلّا لشبهات كلاميّة ركزت في أذهانهم . وكيف يحصل هذا الإجماع والمخالف مثل الشيخين والمحقّق سيّما بعد قوله : « إنّ ما ذكره المتكلّمون كلام شعريّ ، وكذلك جلّ محقّقي المتأخّرين » « 1 » ؟ ! وثانيا : بما عرفت في بعض الأمور المرسومة سابقا : من أنّ قصد الوجه يحصل مع كون العمل على وجه الاحتياط أيضا .
هامش
( 1 ) - انظر الرسائل التسع : 317 ؛ والمدارك 1 : 188 - 189 ؛ فرائد الأصول 1 : 417 .