تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
مبيّن بحسب المفهوم والمصداق . وإن كان هو الغرض من أمر المولى - يعني أنّا نعلم أنّ للمولى غرضا في الأمر المزبور ، ولا نعلم أنّ تحصيل الجزم بالمأمور به وكونه متميّزا عن الغير معتبر في محصّل ذلك الغرض ، أم لا بل مجرّد إتيان الفعل ولو كان فاعله فاقدا لتلك الصفة كاف في حصوله ؟ مقتضى قاعدة الاشتغال هو اعتباره - ففيه : أنّ اعتبار هذا في المحصّل إمّا بحكم العقل ، أو الشرع . فإن كان الأوّل : فالمسألة بعد ما كانت عقليّة لا مسرح للشكّ فيها ؛ كيف ، والعقل قاطع بتحقّق الإطاعة ولو لم يكن المكلّف واجدا لصفة الجزم بالمأمور به وكونه متميّزا عن الغير ، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى أوامر الموالي والعبيد العرفيّة . وإن كان الثاني : فقد مضى سابقا : أنّ المحصّل إذا كان بيانه بيد الشارع ، فحصل الشكّ فيه ، فالمرجع فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ولو كان متعلّق أمره من المفاهيم المبيّنة ، كما في الأمر بالطهارة إذا حصل الشكّ في محصّلها . 940 - قوله رحمه اللّه : « الأوّل : الإجماع القطعيّ على عدم جواز العمل . . . » ( 2 : 412 ) أقول : فيه : أنّ مسألتنا هذه عقليّة ؛ حيث إنّ الحاكم بعدم معذوريّة هذا الجاهل فيها ، إنّما هو العقل ؛ فليس للإجماع المنعقد فيها جهة كشف عن رضا الشارع ؛ لاحتمال أن يكون المنشأ في نظر المجمعين هو الحكم العقليّ المزبور . ويؤيّد ذلك : أنّ الظاهر من كلماتهم هو عدم جواز العمل بالبراءة ووجوب الاحتياط قبل الفحص إرشادا لا تكليفا ، ومثل هذا لا يثبت بالإجماع المزبور . اللّهمّ إلّا أن يراد به اتّفاق العقلاء ، وهو كما ترى . 941 - قوله رحمه اللّه : « الثاني : الأدلّة الدالّة على وجوب تحصيل . . . » ( 2 : 412 ) أقول : فيه : أنّ هذا إنّما يتمّ على مقالة المشهور ، دون الاردبيليّ ؛ حيث ذهب إلى