تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
في ذلك الدليل ، وأصالة الإطلاق يدفعه ، فيثبت الوجوب النفسيّ . والأصول اللفظيّة ليست بمثابة الأصول العلميّة ، بل هي مثل سائر الأمارات يكون مفادها نازلا منزلة الواقع ، فيترتّب عليه جميع الآثار واللوازم ؛ فلا يقال يقتصر في الآثار المترتّبة على القدر المتيقّن ، وهو ليس إلّا نفي الوجوب الغيريّ ، فلا يثبت الوجوب النفسيّ ؛ هذا .

[ خاتمة : فيما يعتبر في العمل بالأصل ]

[ المقام الأوّل : ما يعتبر في العمل بالاحتياط ]

938 - قوله رحمه اللّه : « خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل . . . » ( 2 : 405 ) أقول : إنّ الأصول العمليّة وإن كانت أربعة ، لكن محلّ الكلام في المقام إنّما هو الاحتياط والبراءة ، دون الباقي ؛ أمّا الاستصحاب : فلأنّ الكلام في شرائطه مشروحا يأتي في بابه . وأمّا التخيير : فإن كان شرعيّا فهو أيضا ليس في هذا الباب محلّ ذكره لكي يتكلّم فيه عن شرطه . وإن كان عقليّا فهو وإن كان البحث عنه وقع في هذا الباب ويكون الفحص شرطا لتحقّق موضوعه - فإنّ العقل لا يحكم بالتخيير إلّا بعد حصول التحيّر ، وتحقّق هذا الموضوع مشروط بالفحص - إلّا أنّ المصنّف رحمه اللّه ترك ذكره ثقة بأنّ ثبوت هذا الشرط له بمكان من الوضوح ؛ ولذا ما وقع الخلاف فيه من أحد . 939 - قوله رحمه اللّه : « إنّما الكلام يقع في بعض الموارد . . . » ( 2 : 405 ) أقول : إنّ محلّ عنوانهم في المقام وإن كان هو الشبهة الحكميّة ، لكنّ الشبهة الموضوعيّة منه أيضا ملحقة بها ؛ ضرورة أنّ من قال ببطلان عمل المحتاط مع إمكان الفحص لا يفرق فيه بينهما ، كما أنّ القائل بالصحّة أيضا كذلك . وهذا بخلاف سائر الأصول ؛ فإنّ ثبوت الفرق بين القسمين منها بمكان من الثبوت ؛ كيف ، والإجماع ثابت على نفي وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة منها ، كما أنّه ثابت على ثبوته في الشبهات الحكميّة منها ؟ !