تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
الواقعيّة أو الاختياريّة ، فإن كان من الأولى فلا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة سقوط التكليف رأسا ؛ لعدم الأولويّة لأحدهما على الآخر . وإن كان من الثانية فالمرجع هو الاحتياط . وإن كان ذلك الجزء المشكوك من غير الأركان فإن كان الجزم بالنيّة من الشروط الاختياريّة فيأتي بمقام السقوط ويبنى على الاحتياط . وإن كان من الشروط الواقعيّة فيسقط التكليف بذلك الجزء ويأتي بالباقي مقترنا بالجزم بالنيّة . وإن كان مقدّمة لتحصيل الشرط كما إذا اشتبهت القبلة وكرّرت الصلاة لإحرازها ، والقراءة بين الجهر والاخفات ، فإن كان ذلك الشرط والجزم بالنيّة من الشروط الواقعيّة فمقتضى القاعدة سقوط التكليف . وإن كان أحدهما اختياريّا والآخر واقعيّا فيرفع اليد عن الاختياريّ ويأخذ بالواقعيّ . وإن كان كلّ منهما اختياريّا فالمرجع هو البراءة . لكن فيه : أنّ مصبّ جريان البراءة إن كان وجوب نفس الشرط فالوجوب الغيريّ غير قابل لجريان البراءة فيه . وأصالة عدمه من الأصول المثبتة . وإن كان وجوب الكلّ فينقلب المسألة إلى دوران الأمر بين المتباينين ، والمرجع فيه هو الاحتياط ؛ فليتأمّل . فرع : قد أهمله المصنّف رحمه اللّه ولا بأس بذكره : وهو أنّه لو اعتبر شيء في الصلاة ، وشكّ في أنّه واجب نفسيّ أو غيريّ ؟ مثاله : وجوب المتابعة في صلاة الجماعة ، سواء كان الاقتداء واجبا كما في الجمعة ، أو مستحبّا كما في اليوميّة ؛ فإنّ متابعة الإمام واجبة على الأخير أيضا مع بقاء الاقتداء ، لكنّه لا يعلم أنّه غيريّ أو نفسيّ ؟ فنقول : أمّا الأصل العمليّ فهو بمحلّ السقوط ؛ كيف ، وهو معارض بالمثل ؟ ! وأمّا الأصل اللفظيّ فعن السيّد السند في المفاتيح : أنّ دليل المشروط إن كان له إطلاق ، يؤخذ به وينفى الغيريّة به ؛ فإنّ المشكوك إن كان وجوبه غيريّا يلزم التقييد
قلائد الفرائد — صفحة 626 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )