تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ذكر أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل بالاحتياط - : « واستدلّ له « 1 » بالاتّفاق من المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما » « 2 » . ونقل السيّد الرضيّ رحمه اللّه إجماع الأصحاب على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها « 3 » . بل يمكن أن يجعل هذان الاتّفاقان من أهل المعقول والمنقول دليلا في المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشكّ . هذا غاية ما يمكن أن يقال في شرح كلامه . وبعد ، فيه مجال للنظر : وهو أنّه لا شبهة في أنّ ما قام الإجماع على إتيانه بعد عدم التمكّن من إتيان الفعل مقترنا بوجهه ، ليس خصوص الأقلّ ؛ كيف ، وهو ينافي ثبوت الخلاف ؟ ! بل هو عبارة عن أفعال منضمّة بالانضمام الخاصّ مع خلوّها عن نيّة الوجه . وهو أيضا لكونه من الواجبات الشرعيّة يكون لطفا ، فيجب تحصيل العلم بحصوله بالاحتياط في محصّله . غاية ما في الباب أنّه بدل عن الواجب الواقعيّ ومجرّد البدليّة لا يوجب إزالة اللطف عنه . كما في سائر الأبدال . أترى أن تقول : إنّ الصلاة مع التيمّم خال عن اللطف ؟ ! وممّا ذكرنا تبيّن ما فيما كتبه المصنّف رحمه اللّه في حاشية المقام ؛ حيث قال رحمه اللّه ما لفظه : « وحاصل هذا الجواب الفرق بين الأوامر التوصّليّة العرفيّة أو الشرعيّة الّتي يعلم بحصول مقصود المولى بإتيان الواقع ولو مع الجهل ، وبين الأوامر التعبّديّة الّتي لم يعلم فيها ذلك ؛ للعلم في القسم الأوّل بحصول الغرض المقصود مع
هامش
( 1 ) - انظر الذخيرة : 23 ؛ ومشارق الشموش للمحقّق الخوانساري : 90 ؛ وكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، المقصد السادس ، المسألة الخامسة في الثواب والعقاب ، الصفحة 407 - 408 . ( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 408 . ( 3 ) - انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 ؛ وفرائد الأصول 1 : 72 ؛ وحكاه الشهيدان في الذكرى ، الطبعة الحجريّة : 209 ، وروض الجنان : 398 عن السيّد المرتضى .
قلائد الفرائد — صفحة 515 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )