تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
إن مشى في الظلمة الفلانيّة أو أذن في نصف الليل مثلا فيعطيه كذا ، وإلّا فيؤخذ منه ؛ فإنّ تعيينه هذا العمل إنّما هو من باب الاقتراح وإن كان غرضه الخارجيّ في أصل المراهنة تحصيل المال ؛ هذا . 837 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، قد يأمر المولى بمركّب . . . » ( 2 : 319 ) أقول : هذا تفصيل منه رحمه اللّه بين المركّب الاقتراحيّ فالمحكّم فيه هو البراءة ، وبين ذي العنوان أو ذي الغرض إذا شكّ في حصوله بإتيان ذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك فالمرجع فيه هو الاحتياط ؛ ودليله قاعدة الاشتغال . فإن قلت : هذه القاعدة يأتي انهدامها بأركانها ، فكيف يصحّ الرجوع إليها ؟ ! قلت : إنّ انهدامها إنّما هو في المركّب الاقتراحيّ ؛ حيث إنّ التردّد والإجمال فيه في نفس المتعلّق . وهذا بخلاف ما إذا كان المأمور به حاويا لعنوان بسيط لا ترديد فيه أبدا وإنّما الترديد فيما يحصّله في الخارج . ومجرّد هذا لا يوجب رفع اليد عن الاشتغال الثابت بذلك العنوان . وبمثابته ما إذا كان المأمور به ذو غرض . ومحصّل الفرق بينهما : أنّ كلّ ما هو قابل للتقدير « 1 » - سواء كان من الأعداد أو المقادير - يكون قدر الاشتغال فيه حسب ما هو متيقّن الثبوت ، فيرجع في الزائد إلى البراءة . وكلّ ما ليس بقابل له بكلا قسميه كالعناوين البسيطة مثل التبريد وأمثاله ، يكون المحكّم فيه قاعدة الاشتغال ؛ هذا . 838 - قوله رحمه اللّه : « وثانيا : إنّ نفس الفعل من حيث هو ، ليس لطفا . . . » ( 2 : 320 ) أقول : قد مضى سابقا : أنّ أحد أطراف العلم الإجماليّ إن كان بمحلّ الاضطرار فعلا في صورة كون الشبهة تحريميّة ، أو تركا بأن كان متعذّر الفعل في
هامش
( 1 ) - في النسخة الموجودة : « التقدّر » ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .