392 - قوله رحمه اللّه : « وتحصّل « 1 » ممّا ذكر إشكال آخر أيضا . . . » ( 1 : 427 )
أقول : حاصل الإشكال : أنّه لمّا « 2 » لم يقتض المقدّمات المذكورة حجّيّة الظنّ ؛ لما مرّ من أنّ بطلان الاحتياط الكلّيّ لا يستلزم بطلانه بطريق التبعيض ، ومعلوم أنّ اعتبار الظنّ بهذا المعنى - أعني ثبوت وجوب العمل عليه من باب أنّه أحد أطراف الشبهة - ليس إلّا من باب الاحتياط ، وهو لكونه من الأصول العمليّة لا ينهض مخصّصا ومقيّدا للعمومات والإطلاقات الّتي من الأدلّة الاجتهاديّة .
393 - قوله رحمه اللّه : « يمنع عن العمل بالاستصحابات . . . » ( 1 : 428 )
أقول : وذلك لأنّ اليقين الناقض في قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله » « 3 » أعمّ من اليقين التفصيليّ والإجماليّ ، والمفروض في المقام وجود العلم الإجماليّ ، فيمنع عن العمل بها .
[ المقدّمة الرابعة : تعيّن العمل بمطلق الظنّ ]
394 - قوله رحمه اللّه : « نظرا إلى أنّ التكليف . . . » ( 1 : 433 )
أقول : هذا بيان للتنافي ، والشقّ الآخر من العبارة : أنّه لو لم يفرض بقاؤه فليس هنا تكليف حتّى يحتاج إلى الامتثال ، فيكتفي فيه بالظنّ أو غيره .
[ التنبيه على أمور ]
395 - قوله رحمه اللّه : « في الجملة . . . » ( 1 : 435 )
أقول : يعني أنّ النتيجة مجملة من حيث الإطلاق والإهمال .
[ الأمر الأوّل : عدم الفرق في الامتثال الظنّيّ بين الظنّ بالحكم الواقعيّ أو الظاهريّ ]
396 - قوله رحمه اللّه : « وليس الواقع بما هو واقع مقصودا للمكلّف . . . » ( 1 : 437 )
أقول : توضيح ذلك : أنّ الحاكم بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ليس إلّا
هامش
( 1 ) - في بعض نسخ الفرائد : « ويحصل » .
( 2 ) - لم يذكر جواب لمّا ولكن بدونه يتمّ المعنى .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 175 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ؛ وفيه : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » .