المأخوذ فيها النسبة إلى أحد ، كالعدالة والشجاعة والكرم ونحوها ؛ فإنّ المراد بكلّ منها القوّة الواقعيّة النفس الأمريّة .
وما يكون موضوعا للمعاني المأخوذ فيها النسبة ، مثل كلمة « المعتمد » و « مقبول القول » ونحوهما ؛ حيث إنّ المراد بكلّ منها إنّما هو المدلول بوصف الإضافة إلى أحد ؛ ولذا صحّ أن يسأل عن القائل به : أنّه معتمد أو مقبول القول عند من ؟
إذا تمهّد هذا فنقول : إنّ الثقة في اصطلاح أهل الرجال وإن كان هو العدل ، لكنّه غير مراد في الأخبار قطعا فلا بدّ من حمله على معناه اللغوي أعني : المعتمد ؛ فهو مثل مقبول القول لا بدّ من إضافته إلى أحد ، والمضاف إليه فيه : إمّا المتكلّم فيكون مفاد الرواية حجّيّة خبر من هو ثقة عند الإمام ، أو جميع الناس ، أو المخاطب .
والّذي ينفع المستدلّ إنّما هو الأخير دون الأوّلين ، ولا معيّن له في الأخبار لكي ينفعه ، وبعد طروّ الاحتمال يأتي بمقام الإجمال ، فيبطل الاستدلال ؛ فتأمّل .
297 - قوله رحمه اللّه : « أبان بن تغلب » ( 1 : 299 )
أقول : في محكي الصحاح والمجمع : تغلب ك « تضرب » ، أبو قبيلة . والنسبة إليه تغلبيّ بفتح اللام ؛ استيحاشا لتوالي الكسرتين « 1 » .
298 - قوله رحمه اللّه : « ما ورد « 2 » في العمريّ وابنه . . . » ( 1 : 300 )
أقول : إنّه بفتح العين ، واسمه سعيد بفتح السين ، وابنه عثمان .
هامش
( 1 ) - الصحاح 1 : 195 ؛ ومجمع البحرين 2 ، 134 ؛ وعوائد الأيّام : 842 ؛ وخلاصة الأقوال في معرفة الرجال للعلّامة الحلّي : 73 ، الرقم : 119 ؛ وأوثق الوسائل : 162 ؛ وقال الشيخ في الفهرست : 57 : « قال له أبو جعفر عليه السّلام : اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ؛ فإنّي احبّ أن يرى [ أرى ] في شيعتي مثلك » ؛ انظر وسائل الشيعة 20 : 116 .
( 2 ) - الكافي 1 : 330 ، باب تسمية من رآه عليه السّلام ، الحديث الأوّل .