[ 3 - الاستدلال بالإجماع ]
304 - قوله رحمه اللّه : « أمّا الإجماع فتقريره من وجوه » ( 1 : 311 )
أقول : إنّ الإجماع على حجّيّة خبر الواحد بين قسمين : قوليّ وعمليّ . والأوّل أيضا بين قسمين : محصّل ومنقول . وعلى التقديرين : تارة يدّعى في مقابل السيّد وأتباعه حيث ذهبوا إلى السلب الكلّيّ ، والإيجاب الجزئيّ كاف في ردعه ، وأخرى يدّعى حتّى من السيّد وأتباعه .
ومرتقى أقسام القسم الأوّل أربعة ، وما ذكره المصنّف رحمه اللّه في الوجه الأوّل والثاني إشارة إلى هذه الأقسام .
وأمّا القسم الثاني أعني الإجماع العمليّ ، فهو في كلامه رحمه اللّه مقرّر بوجوه أربعة سيأتي بيانها وبيان الفرق بينها « 1 » .
305 - قوله رحمه اللّه : « إذا كان هناك خبران متعارضان » ( 1 : 315 )
أقول : عنى رحمه اللّه بالخبرين ما هو معتبر عند المانع عن العمل بخبر الواحد ، وهو ليس إلّا المحفوف بالقرينة المعتبرة أو المستفيض وأمثالهما ، وإلّا فهما ليسا بمحلّ الاعتبار عند المانع ، ليقول فيه بالتخيير عند عدم المرجّح ، لكي يرد النقض عليه .
306 - قوله رحمه اللّه : « أصحاب الجملة » ( 1 : 316 )
أقول : إنّ المراد بهم من وصل إلى الحقّ عن دليل إجماليّ مع عدم قدرته على إيراده بحسب الاصطلاحات المقرّرة عند أهلها ، كغالب أهل السوق والعوامّ .
هامش
( 1 ) - قال المحقّق الآشتياني : « لا يخفى عليك أنّ المراد من الإجماع أعمّ من القوليّ والعمليّ من العلماء والمسلمين والمتشرّعة أو العقلاء ، بالبيان الّذي ستقف عليه . وإدخال غير الأخير - أي الإجماع من العقلاء - في الإجماع ممّا لا شبهة فيه ، وأمّا إدخال الأخير فقد يتأمّل فيه من حيث كونه كاشفا عن حكم العقل ابتداء وبالذات ، وإن كشف عن حكم الشرع أيضا من جهة الملازمة الثابتة بينهما » ؛ انظر بحر الفوائد 2 : 164 .