فالإيمان باللّه هو التصديق بإثباته على النعت الّذي يليق بكبريائه ، والإيمان للّه هو الخضوع والقبول عنه « 1 » » .
وممّا ذكراه يظهر نكتة الفرق في تعدية الأوّل بالباء والثاني باللام ؛ فتدبّر .
291 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا توجيه الرواية . . . » ( 1 : 294 )
أقول : إنّ هذا جواب عمّا زاد في وضوح الاستدلال بالآية ؛ أعني : الرواية المتقدّمة في حكاية إسماعيل .
292 - قوله رحمه اللّه : « بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمنطوق آية النبأ . . . » ( 1 : 296 )
أقول : إنّ في سابق الزمان كانت العبارة المزبورة : « بمفهوم آية النبأ » ، والمصنّف رحمه اللّه في أوان تدريسه في الدورة الأخيرة حكم بضربه ، وقال : إنّ الصحيح هو التعبير : « بمنطوق آية النبأ » « 2 » ؛ ووجهه كما أفاده رحمه اللّه في الدرس : أنّ العامّ والخاصّ إذا كانا متوافقين ولم يعلم من الخارج أنّ المراد من العامّ هو الخاصّ - كما في قوله : « أكرم العلماء » و « أكرم زيدا العالم » - فحينئذ لا داعي لبناء العامّ على الخاصّ ؛ لعدم التنافي بينهما . وما نحن فيه أيضا - إن كانت العبارة : « بمفهوم آية النبأ » - من هذا القبيل ؛ فإنّه لا تنافي بين قولك : « صدّق كلّ الخبر » و « صدّق خبر العادل » حتّى يبنى الأوّل على الثاني ، والمفروض انتفاء القرينة على أنّ المراد من الأوّل هو الثاني ؛ فتعيّن كون العبارة : « بمنطوق آية النبأ » . وشرط البناء حينئذ
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع 2 : 65 ، وفيه : « ثمّ فسرّ كونه اذن خير بأنّه يصدّق باللّه ويقبل من المؤمنين ويصدّقهم فيما يخبرونه به ؛ ولهذا عدّي الأوّل بالباء والثاني باللام ، كما في قوله :وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا[ يوسف / 17 ] » .
( 2 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 296 ، الهامش الأوّل .