منه ( 2656 ) دعوى دلالة الآيتين الأوليتين .
وأمّا السنّة : فمنها : ما في الكافي ( 2657 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : " ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يقلّبك عنه ، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا " 7 . ومنها : قول الصادق عليه السّلام لمحمّد بن الفضل :
" يا محمّد ، كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال ، وقال : لم أقل ، فصدّقه وكذّبهم " 8 .
شرح
2656 . لأنّ مرجع ضعف الآيتين الأخيرتين إلى عدم ظهور العمومات في الشبهات الموضوعيّة ، لأنّها من قبيل المجمل بالنسبة إليها . ولكنّهما على تقدير تسليم ظهورهما دالّتان على المدّعى ، والآيتان الأوليان لا دلالة فيهما على المدّعى أصلا ، لأنّ مساقهما مساق الأخبار الآتية ، وسيشير المصنّف رحمه اللّه إلى ضعف دلالتها ، وإلى أنّ وجوب الوفاء ولزوم العقود غير صحّتها ، إذ قد يتردّد الأمر في العقد الجائز بين الصحيح والفاسد . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بوجوب الوفاء وجوب الالتزام بمقتضى العقود ، إن واجبا فعلى وجه الوجوب ، وإن جائزا فعلى وجه الجواز . مضافا إلى أخصّيتهما عن المدّعى . اللّهمّ إلّا أن يتمّم دلالتهما بعدم القول بالفصل .
2657 . رواها مرسلة عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ولا يقدح فيها الإرسال بعد انجبار إرساله بالعمل ، لأنّ المدار في اعتبار الأخبار على الوثوق بصدورها لا على صحّتها اصطلاحا .
وأمّا دلالتها فبتقريب أنّها تدلّ على وجوب الحمل على الأحسن عند دوران الأمر بينه وبين الحسن . فمع دورانه بين الحسن وغيره - كالصحيح والفاسد فيما نحن فيه - بطريق أولى .
وهو يشكل بعدم وجوب الحمل على الأحسن عند دوران الأمر بينه وبين الحسن ، كدوران صلاة شخص بين الإتيان بها على وجه أكمل وكامل . اللّهمّ إلّا