تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مبناه ( 2651 ) على إرادة الظنّ ( 2652 ) والاعتقاد من القول . ومنها : قوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
3 ، فإنّ ظنّ السوء إثم ( 2653 ) ، وإلّا لم يكن شيء من الظنّ إثما . ومنها : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
4 ، بناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده ؛ لأنّه المتيقّن . وكذا قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
. 5 والاستدلال به ( 2654 ) يظهر من المحقّق الثاني 6 ، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن مدّعيا سبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق : بأنّ الأصل صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد . لكن لا يخفى ما فيه من الضعف ( 2655 ) . وأضعف
شرح
2651 . أي : مبنى التفسير . ولو لم يكن مبنيّا على ذلك كان ظاهر الآية - بمعونة التفسير بحسب مفهوم سياقها - النهي عن التكلّم في حقّ الغير بالسوء بمجرّد رؤية ما يصلح للخير والشر ، بأن يقال : فلان شارب بمجرّد رؤية شرب الخمر منه ، المحتمل كونه للتداوي وتشهّي النفس . وحمل فعل المسلم على الصحّة لا يبتني على حرمة التكلّم بالسوء المحتمل في فعله ، بل ظاهر الآية حينئذ هو النهي عن الافتراء ، لأنّ نسبة السوء إلى شخص من دون علم بصدوره عنه يشبه الكذب والافتراء أو داخل فيهما . 2652 . عليه يبتني ما روي في بعض الكتب : « من قال : لا إله إلّا اللّه فقد كفر » . 2653 . وحمل فعل المسلم وقوله على الفاسد ظنّ السوء في حقّه ، فيكون إثما ، فيجب اجتنابه بحملهما على الصحيح . 2654 . يعني : بآية عموم الوفاء . ولا يخفى أنّ الاستدلال بالعمومات في الشبهات الموضوعيّة يظهر من جماعة ، فلازمهم أيضا جواز التمسّك بالآيتين وآية حلّ البيع للمقام . 2655 . لضعف التمسّك بالعمومات في الشبهات الموضوعيّة ، كما قرّر في محلّه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 80 | الميرزا موسى التبريزي