تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وثانيهما : أن يعلم من نفسه بعدم إدخاله الماء تحت الخاتم ، لكن احتمل وصول الماء تحت الخاتم بنفسه . وقد توقّف بعضهم في هذه الصورة استنادا إلى ظهور الأخبار في صورة صدور فعل عنه ، بناء على ظهور الخروج من الشيء والتجاوز عنه في وقوع أصل الشيء والشكّ في صحّته وفساده . وتؤيّده منافرته لظاهر التعليلين . ويدفعه : أنّ الظاهر أنّ المراد بالخروج والتجاوز عن الشيء هو الخروج والتجاوز عن محلّه كما تقدّم سابقا ، فيشمل الشكّ في وجود الشيء أيضا . ويحتمل ورود التعليلين لبيان الحكمة دون العلّة كما تقدّم . الثاني : أن يكون الشكّ في وجود المانع ، كما إذا شكّ بعد الفراغ من الغسل في وجود حاجب في بدنه مانع من وصول الماء إلى البشرة . وظاهر الأصحاب هو الحكم بصحّة الغسل حينئذ ، لكن لا لقاعدة الفراغ ، بل لاستصحاب عدمه . ويشكل بأنّ أصالة عدم الحائل لا تثبت انغسال البشرة حتّى يحكم بصحّة الغسل . وقد يمنع جريان القاعدة في المقام أيضا . نظرا إلى أنّ المتبادر من أخبار الباب هو المضيّ في العمل وعدم الاعتناء بالشكّ ، فيما وقع الشكّ في إيقاع أصل الفعل أو في إيقاعه على وجه الصحّة ، والشكّ في صحّة الغسل هنا ليس من أحد القبيلين ، لأنّ الشكّ في صحّته هنا مسبّب عن وجود الحائل وعدمه ، لا عن أصل إيقاع الفعل أو عن كيفيّة إيقاعه . وأنت خبير بأنّه يمكن منع الظهور ، بل ربّما يدّعى اعتبار الاستصحاب المذكور أيضا وإن كان مثبتا ، نظرا إلى أنّ الأصول المثبتة إنّما يمنع من العمل بها من باب الأخبار ، والأصول العدميّة معتبرة من باب بناء العقلاء ، فتأمّل ، فإنّ المقام لا يخلو من إشكال . السابع : أنّه إذا اعتقد بشيء من الأحكام أو الموضوعات ثمّ شكّ في صحّة اعتقاده السابق ، ففي جريان القاعدة في تصحيح هذا الاعتقاد وجوه :
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 61 | الميرزا موسى التبريزي