تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
العبادات والمعاملات والسياسات مع كثرة مواردها فيها . نعم ، تمسّك بها فيها غير واحد من أواخر المتأخّرين ، أوّلهم فيما أعلم فقيه عصره صاحب كشف الغطاء ، وإطلاق الأخبار جوابا وتعليلا يساعدهم . واختصاص مواردها بالصلاة والطهارات لا يضرّ في المقام ، لما تقرّر في محلّه من أنّ خصوصيّة السبب لا تخصّص عموم الجواب ، سيّما مع تعاضده بعموم العلّة في بعضها . نعم ، قوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فتذكّرته تذكّرا فامضه كما هو » لا دلالة فيه على العموم بالنسبة إلى غير ما ذكر فيها ، لكنّه لا ينافي عموم غيرها ، لعدم إفادته حصر الحكم فيما ذكر فيه . فالتعميم لا يخلو من قوّة . الثالث : أنّه إذا شكّ في بعض أفعال الصلاة أو غيرها بعد الدخول في فعل آخر محكوم شرعا بهدمه ، كما إذا شكّ في السجود بعد القيام في الركعة الثانية مع نسيان التشهّد ، فإنّه محكوم بهدم القيام والجلوس للتشهّد ، ففي عدم الالتفات إلى الشكّ في السجود ، بأن كان مكلّفا بالجلوس للتشهّد من دون سجود ، أو وجوب الالتفات إليه ، بأن كان مكلّفا بالجلوس لكلّ من السجود والتشهّد ، وجهان ، من كون الفعل المحكوم بهدمه شرعا بمنزلة عدمه ، فلا يصدق معه الدخول في الغير ولو شرعا ، ومن صدق الدخول في الغير حقيقة ، وأنّ الأمر بهدمه لأجل التشهّد لا يستلزم ذلك بالنسبة إلى السجود أيضا . ويحتمل التفصيل في المقام ، بأنّ الشكّ في السجود بعد الدخول في القيام إن كان قبل تذكّر نسيان التشهّد يجلس للتشهّد من دون سجود ، لأنّه بمجرّد الشكّ قبل التذكّر كان محكوما بالمضيّ في صلاته وعدم العود للسجود ، فإذا تذكّر نسيان التشهّد بعده وكان محكوما بالجلوس له فهو لا يستلزم زوال الأمر الأوّل ، لعدم كشفه عن خلافه بحسب الواقع . نعم ، لو كان تذكّره لنسيان التشهّد مستلزما لعلمه بترك السجود ، كان المتّجه حينئذ وجوب العود لكلّ منهما ، وإذ ليس فليس . مضافا إلى إمكان استصحاب
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 55 | الميرزا موسى التبريزي