تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
العموم مثل موثّقة ابن أبي يعفور ، أو يجعل أصالة الصحّة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ، ومدركه ظهور حال المسلم . قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة : إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح ، وهو يعلم الكيفية والكميّة ، الصحّة 9 ، انتهى . ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله : " هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ " ، فإنّه بمنزلة صغرى لقوله : " فإذا كان أذكر
شرح
التي لها وجود مستقلّ مع قطع النظر عن وجود مشروطها ، كالطهارة والاستقبال والستر ونحوها ، حتّى تكون بنفسها موردا للشكّ في الوجود ، لتجري فيها القاعدة بنفسها ، وإن قلنا بعدم شمولها للشكّ في الصحّة ، وفي هذا الموضع [ ما ] « * » لم يكن كذلك ، بل يعدّ المشكوك فيه من كيفيّات المشروط وموجودا بوجوده ، كأداء الحروف من المخارج ، وعلى الإعراب المقرّر في النحو ، وعلى الترتيب المقرّر في اللغة ، وكالموالاة بين حروف الكلمة أو كلمات الآية أو نحو ذلك . ولكنّك خبير بأنّ لكلّ ممّا ذكر أيضا وجودا مغايرا للمشروط . اللّهمّ إلّا أن يقال ذلك بحسب الدقّة ، وإلّا فما ذكر لا يعدّ مغايرا للمشروط بحسب الوجود في نظر أهل العرف ، وهو المعتبر في صدق الأدلّة اللفظيّة . ثمّ إنّه على تقدير جريان القاعدة في الشكّ في الصحّة ، فالكلام في اعتبار الدخول في الغير وعدمه في عدم الالتفات إلى الشكّ والالتفات إليه ، نظير ما تقدّم في سائر الشروط عند بيان ما اخترناه ، فراجع إلى ما ذكرناه عند شرح كلامه في الموضع السادس « * * » . وكذا الكلام في محلّ هذه الشروط نظير ما تقدّم هناك .
هامش
( * ) كلمة « ما » مثبتة في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّها من زيادة النسّاخ ومخلّة بالمعنى . ( * * ) هذا أيضا سهو من قلمه الشريف قدّس سرّه ، والصحيح : الخامس ، لأنّ الكلام في سائر الشروط مضى مشروحا في الموضع الخامس .