تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط - بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل - حكم الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية . ولا فرق بين الوضوء وغيره ، انتهى . وتبعه بعض من تأخّر عنه . واستقرب ( 2639 ) في مقام آخر إلغاء الشكّ في الشرط بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات . وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط .
شرح
بالنسبة إلى الجزء الذي دخل فيه ، وكذا غيره من الأجزاء اللاحقة ، فيجب إحرازه بالنسبة إليها إن لم يستلزم فساد الصلاة من جهة أخرى ، كإزالة النجاسة المستلزمة للفعل الكثير في أثنائها في بعض الصور ، بخلاف الطهارة عن الحدث ، فإنّ عدم جواز تجديدها في أثنائها ليس لذلك ، بل للإجماع على عدم صحّة الصلاة إلّا بطهارة واحدة ، وإن فرض عدم استلزام تجديدها في الأثناء للفعل الكثير . والجواب : أنّ ما ذكره فيما يمكن تحصيله في أثناء العمل من الشروط موافق للتحقيق وأمّا بالنسبة إلى ما لا يمكن تحصيله في الأثناء ، فيرد عليه ما قدّمناه عند بيان ما اخترناه من كون محلّ الشروط مطلقا مقارنا لمحلّ مشروطها ، لمقارنتها له في الوجود ، فراجع . فإذا شكّ في وقوع الفاتحة مع الطهارة بعد الدخول في السورة ، فالتجاوز عن محلّ الطهارة وإن تحقّق بالنسبة إلى الفاتحة ، إلّا أنّه باق بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة . وعدم جواز تجديدها بالنسبة إليها - وإن فرض عدم استلزامه للفعل الكثير - إنّما هو للإجماع على وقوع جميع أجزاء الصلاة بطهارة واحدة ، وإلّا كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة مع تجديدها في الأثناء إن لم يلزم البطلان من جهة أخرى ، كسائر الشروط التي لم يمنع الإجماع من تجديدها في الأثناء على ما أسلفناه ، واللّه العالم بحقيقة الحال . 2639 . يعني : بعض الأساطين .