تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الاستدلاليّة ؛ من حيث بنائهم على حصول الظنّ النوعيّ بمطابقة الأصل . وأمّا الاحتياط ، فلم يعلم منهم الاعتماد عليه ، لا في مقام الاستناد ولا في مقام الترجيح « * » . وقد يتوهّم 20 : أنّ ما دلّ على ترجيح التخيير مع تكافؤ الخبرين معارض بما دلّ على الأصول الثلاثة ، فإنّ مورد الاستصحاب عدم اليقين بخلاف الحالة السابقة ، وهو حاصل مع تكافؤ الخبرين . ويندفع : بأنّ ما دلّ على التخيير حاكم على الأصل ؛ فإنّ مؤدّاه جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة والالتزام بارتفاعها ، فكما أنّ ما دلّ على تعيين « * * » العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة مع سلامته عن المعارض حاكم على دليل الاستصحاب ، كذلك يكون الدليل الدالّ على جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة المكافئ لمعارضه حاكما عليه من غير فرق أصلا . مع أنّه لو فرض التعارض المتوهّم كان أخبار التخيير أولى بالترجيح وإن كانت النسبة عموما من وجه ؛ لأنّها أقلّ موردا ، فيتعيّن تخصيص أدلّة الأصول ، مع أنّ التخصيص في أخبار التخيير يوجب إخراج كثير من مواردها بل أكثرها ، بخلاف تخصيص أدلّة الأصول . مع أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمّد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل ، ومكاتبة الحميريّ المرويّة في الاحتجاج الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى حال من أحوال الصلاة . وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره ( 3010 ) بعض من عاصرناه في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّية
شرح
3010 . أمّا ظهور فساد الأوّل فلما تقدّم من حكومة ما دلّ على اعتبار الخبر المخالف على عموم ما دلّ على اعتبار الأصول ، فلا تعارض بينهما ، فعلى كلّ تقدير ليس هنا إلّا تخصيص واحد .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « الترجيح » ، إلّا في مقام الاستناد ، لا في مقام الترجيح . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « تعيين » ، تعيّن .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 449 | الميرزا موسى التبريزي